وإن مع ما في حيزه قائم مقامهما . والذين كفروا . أهل مكة . و { بَلَى } إثبات لما بعد لن ، وهو البعث { وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } أي لا يصرفه عنه صارف . وعنى برسوله والنور: محمدًا صلى الله عليه وسلم والقرآن .
! 7 < { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِأايَاتِنَآ أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } > 7 !
< < التغابن: ( 9 ) يوم يجمعكم ليوم . . . . . > > وقرىء: ( نجمعكم ) ونكفر . وندخله ، بالياء والنون . فإن قلت: بم انتصب الظرف ؟ قلت: بقوله: لتنبئون ، أو بخبير ، لما فيه من معنى الوعيد ، كأنه قيل: والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار ( اذكر ) { لِيَوْمِ الْجَمْعِ } ليوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون . التغابن: مستعار من تغابن القوم في التجارة ؛ وهو أن يغبن بعضهم بعضًا ، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء ، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء . وفيه تهكم بالأشقياء ؛ لأنّ نزولهم ليس بغبن . وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1189 ) ( ما من عبد يدخل الجنة إلا أرى مقعده من النار لو أساء ، ليزداد شكرًا . وما من عبد يدخل النار إلا أرى مقعده من الجنة لو أحسن ، ليزداد حسرة ) ومعنى { ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم: استعظام له وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة ، لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت { صَالِحًا } صفة للمصدر ، أي: عملًا صالحًا .
! 7 < { مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } > 7 !
< < التغابن: ( 11 ) ما أصاب من . . . . . > > { إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ } إلا بتقديره ومشيئته ، كأنه أذن للمصيبة أن تصيبه { يَهْدِ قَلْبَهُ } يلطف به ويشرحه للإزدياد من الطاعة والخير . وقيل: هو الاسترجاع عند المصيبة . وعن الضحاك: يهد قلبه حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه . وما أخطأه لم يكن ليصيبه . وعن مجاهد: إن ابتلى صبر ، وإن أعطى شكر ، وإن ظلم غفر . وقرىء: ( يهد قلبه ) ، على البناء للمفعول ، والقلب: مرفوع أو منصوب . ووجه النصب: أن يكون مثل سفه