فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2833

ذهب ، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة ، وحولهم الناس وحول الناس الجنّ والشياطين ، وتظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر . ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله ، ويأمر الرخاء تسيره ، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إني قد زدت في ملكك لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك ، فيحكى أنه مر بحرّاث فقال: لقد أوتي آل داود ملكًا عظيمًا ، فألقته الريح في أذنه ، فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال: إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه ، ثم قال: لتسبيحة واحدة يقبلها الله ، خير مما أوتي آل داود { يُوزَعُونَ } يحبس أولهم على آخرهم ، أي: توقف سلاف العسكر حتى تلحقهم التوالي فيكونوا مجتمعين لا يتخلف منهم أحد ، وذلك للكثرة العظيمة .

! 7 < { حَتَّى إِذَآ أَتَوْا عَلَى وَادِى النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ ياأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . > > قيل: هو واد بالشام كثير النمل . فإن قلت: لم عدّي { أَتَوْا } بعلى ؟ قلت: يتوجه على معنيين أحدهما ؛ أن إتيانهم كان من فوق ، فأتى بحرف الاستعلاء ، كما قال أبو الطيب: % ( وَلَشُدَّ مَا قَرُبَتْ عَلَيْكَ الأَنْجُمُ ;

لما كان قربًا من فوق . والثاني: أن يراد قطع الوادي وبلوغ آخره ، من قولهم: أتى على الشيء إذا أنفذه وبلغ آخره كأنهم أرادوا أن ينزلوا عند منقطع الوادي ، لأنهم ما دامت الريح تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم . وقرىء ( نُمُلة يا أيها النمل ) ، بضم الميم وبضم النون والميم ، وكان الأصل: النمل ، بوزن الرجل ، والنمل الذي عليه الاستعمال: تخفيف عنه ، كقولهم: ( السبع ) في السبع . قيل: كانت تمشي وهي عرجاء تتكاوس ، فنادت: { عَلَى وَادِى النَّمْلِ } : الآية ، فسمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت