فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2833

! 7 < { أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والاٌّ رْضِ أَءِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } > 7 !

< < النمل: ( 64 ) أم من يبدأ . . . . . > > فإن قلت: كيف قيل لهم: { أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ } وهم منكرون للإعادة ؟ قلت: قد أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار ، فلم يبق لهم عذر في الإنكار { مّنَ السَّمَاء } الماء { * و } من { وَفِى الاْرْضِ } النبات { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أنّ مع الله إلهًا ، فأين دليلكم عليه ؟

! 7 < { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والاٌّ رْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 65 ) قل لا يعلم . . . . . > > فإن قلت: لم رفع اسم الله ، والله يتعالى أن يكون ممن في السموات والأرض ؟ قلت: جاء على لغة بني تميم ، حيث يقولون: ما في الدار أحد إلا حمار ، يريدون: ما فيها إلا حمار ، كأن أحدًا لم يذكر . ومنه قوله: % ( عَشِيَّةَ مَا تُغنِي الرِّماحُ مَكَانَهَا % وَلاَ النَّبْلُ إلاَّ الْمَشْرَفِيُّ الْمُصَمّمُ ) %

وقولهم: ما أتاني زيد إلا عمرو ، وما أعانه إخوانكم إلا إخوانه . فإِن قلت: ما الداعي إلى اختيار المذهب التميمي على الحجازي ؟ قلت: دعت إليه نكتة سَرية . حيث أخرج المستثنى مخرج قوله: إلا اليعافير ، بعد قوله: ليس بها أنيس ، ليؤول المعنى إلى قولك: إن كان الله ممن في السموات والأرض ، فهم يعلمون الغيب ، يعني: أنّ علمهم الغيب في استحالته كاستحالة أن يكون الله منهم ، كما أنّ معنى ما في البيت: إن كانت اليعافير أنيسًا ففيها أنيس ، بتًا للقول بخلوّها عن الأنيس . فإن قلت: هلا زعمت أنّ الله ممن في السموات والأرض ، كما يقول المتكلمون: الله في كل مكان ، على معنى أنّ علمه في الأماكن كلها ، فكأن ذاته فيها حتى لا تحمله على مذهب بني تميم ؟ قلت: يأبى ذلك أن كونه في السموات والأرض مجاز ، وكونهم فيهن حقيقة ، وإرادة المتكلم بعبارة واحدة حقيقة ومجازًا غير صحيحة ، على أنّ قولك: من في هذا السموات والأرض ، وجمعك بينه وبينهم في إطلاق اسم واحد: فيه إيهام تسوية ، والإيهامات مزالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت