فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2833

وتنجز موعدك . وقوله: { هُمْ أُوْلاء عَلَى أَثَرِى } كما ترى غير منطبق عليه . قلت: قد تضمن ما واجهه به رب العزة شيئين ، أحدهما: إنكار العجلة في نفسها . والثاني: السؤال عن سبب المستنكر والحامل عليه ، فكان أهمّ الأمرين إلى موسى بسط العذر وتمهيد العلة في نفس ما أنكر عليه ، فاعتل بأنه لم يوجد مني إلا تقدّم يسير ، مثله لا يعتد به في العادة ولا يحتفل به . وليس بيني وبين من سبقته إلا مسافة قريبة يتقدّم بمثلها الوفد رأسهم ومقدمهم ، ثم عقبه بجواب السؤال عن السبب فقال: { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبّ لِتَرْضَى } ولقائل أن يقول: حار لما ورد عليه من التهيب لعتاب الله ، فأذهله ذلك عن الجواب المنطبق المرتب على حدود الكلام .

! 7 < { قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ } > 7 !

< < طه: ( 85 ) قال فإنا قد . . . . . > > أراد بالقوم المفتونين: الذين خلفهم مع هارون وكانوا ستمائة ألف مانجا من عبادة العجل منهم إلا اثنا عشر ألفًا . فإن قلت: في القصة أنهم أقاموا بعد مفارقته عشرين ليلة ، وحسبوها أربعين مع أيامها ، وقالوا: قد أكملنا العدة ، ثم كان أمر العجل بعد ذلك ، فكيف التوفيق بين هذا وبين قوله تعالى لموسى عند مقدمه { إِنَّا قَدْ * فَتَنَّا قَوْمَكَ } ؟ قلت: قد أخبر الله تعالى عن الفتنة المترقبة . بلفظ الموجودة الكائنة على عادته . أو افترص السامري غيبته فعزم على إضلالهم غب انطلاقه ، وأخذ في تدبير ذلك . فكان بدء الفتنة موجودًا . قرىء: ( وَأَضَلُّهُمُ السَّامِرِيُّ ) أي هو أشدّهم ضلالًا: لأنه ضال مضل ، وهو منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة . وقيل: السامرة قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم: وقيل كان من أهل باجرما . وقيل: كان علجًا من كرمان . واسمه موسى بن ظفر ، وكان منافقًا قد أظهر الإسلام ، وكان من قوم يعبدون البقر .

! 7 < { فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ ياقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِى * قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَاكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَاذَآ إِلَاهُكُمْ وَإِلَاهُ مُوسَى فَنَسِىَ } > 7 !

< < طه: ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . . > > الأسف: الشديد الغضب . ومنه قوله عليه السلام في موت الفجأة .

( 686 ) ( رحمة للمؤمن وأخذة أسف للكافر ) وقيل: الحزين . فإن قلت: متى رجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت