فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2833

وأنه لتلألئه { يَكَادُ } يضيء من غير نار { نُّورٌ عَلَى نُورٍ } أي هذا الذي شبهت به الحق نو متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت ، حتى لم يبق مما يقوى النور ويزيده إشراقًا ويمدّه بإضاءة: بقية ، وذلك أن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أضوأ له وأجمع لنوره ، بخلاف المكان الواسع فإنّ الضوء ينبث فيه ، وينتشر ، والقنديل أعون شيء على زيادة الإنارة ، وكذلك الزيت وصفاؤه { يَهْدِى اللَّهُ } لهذا النور الثاقب { مَن يَشَآء } من عباده ، أي: يوفق لإصابة الحق من نظر وتدبر بعين عقله والإنصاف من نفسه ، ولم يذهب عن الجادة الموصلة إليه يمينًا وشمالًا . ومن لم يتدبر فهو كالأعمى الذي سواء عليه جنح الليل الدامس وضحوة النهار الشامس . وعن عليّ رضي الله عنه: ( الله نور السماوات والأرض ) أي نشر فيها الحق وبثه فأضاءت بنوره ، أو نور قلوب أهلها به ، وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه: مثل نور من آمن به . وقرىء: ( زجاجة الزجاجة ) بالفتح والكسر: ودرّيّ: منسوب إلى الدرّ أي ، أبيض متلألىء . ودرّىء: بوزن سكيت: يدرأ الظلام بضوئه . ودرىء كمريق . ودري كالسكينة ، عن أبي زيد . وتوقد: بمعنى تتوقد . والفعل للزجاجة . ويوقد ، وتوقد ، بالتخفيف . ويوقد ، بالتشديد . ويوقد بحذف التاء وفتح الياء ، لاجتماع حرفين زائدين وهو غريب . ويمسه بالياء ، لأن التأنيث ليس بحقيقي ، والضمير فاصل .

! 7 < { فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاٌّ صَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَواةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَواةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاٌّ بْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } > 7 !

< < النور: ( 36 ) في بيوت أذن . . . . . > > {فِى بُيُوتٍ } يتعلق بما قبله . أي: كمشكاة في بعض بيوت الله وهي المساجد ، كأنه قيل: مثل نوره كما يرى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت . أو بما بعده ، وهو يسبح ، أي: يسبح له رجال في بيوت . وفيهل تكرير ، كقولك: زيد في الدار جالس فيها ، أو بمحذوف كقوله: { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى } ( النمل: 27 ) أي سبحوا في بيوت . والمراد بالإذن: الأمر . ورفعها: بناؤها ، كقوله: { بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا } ( النازعات: 28 ) ، { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَوَاعِدَ } ( البقرة: 127 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي المساجد ، أمر الله أن تبنى ، أو تعظيمها والرفع من قدرها . وعن الحسن رضي الله عنه: ما أمر الله أن ترفع بالبناء ، ولكن بالتعظيم { وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } أوفق له ، وهو عام في كل ذكر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: وأن يتلى فيها كتابه . وقرىء: ( يسبح ) على البناء للمفعول ، ويسند إلى أحد الظروف الثلاثة ، أعني: { لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت