وإن: مخففة من الثقيلة ، وهي متلقاة باللام لا محالة . ولما بالتشديد ، بمعنى: إلاّ ، كالتي في مسألة الكتاب . نشدتك بالله لما فعلت ، وإن نافية ، والتنوين في { كُلٌّ } هو الذي يقع عوضًا من المضاف إليه ، كقولك: مررت بكل قائمًا . والمعنى أن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب يوم القيامة . وقيل: محضرون معذبون . فإن قلت:: كيف أخبر عن كل بجميع ومعناهما واحد ؟ قلت: ليس واحد ؟ لأنّ كلًا يفيد معنى الإحاطة ، وأن لا ينفلت منهم أحد ، والجميع: معناه الاجتماع ، وأن المحشر يجمعهم . والجميع: فعيل بمعنى مفعول ، يقال حي جميع ، وجاؤا جميعًا .
! 7 < { وَءَايَةٌ لَّهُمُ الاٌّ رْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِى خَلَق الاٌّ زْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الاٌّ رْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !
< < يس: ( 33 ) وآية لهم الأرض . . . . . > > القراءة بالميتة على الخفة أشيع ، لسلسها على اللسان . و { * أحيياها } استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية ، كذلك نسلخ ، ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل ، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض وليل بأعيانهما ، فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال ، ونحوه: % ( وَلَقَدْ امُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي % وقوله: { حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } بتقديم الظرف للدلالة على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش ويقوم بالارتزاق منه صلاح الإنس ، وإذا قل جاء القحط ووقع الضرّ ، وإذا فقد جاء الهلاك ونزل البلاء . وقرىء:( وفجرنا ) بالتخفيف والتثقيل ، والفجر والتفجير ، كالفتح والتفتيح لفظًا ومعنى . وقرىء: ( ثمرة ) بفتحتين وضمتين وضمة