المحسوسات: أن يصيب هذه الأجرام العظيمة التي هي قوام العالم ما تنفطر منه وتنشق وتخرّ وفي قوله { لَقَدْ جِئْتُمْ } وما فيه من المخاطبة بعد الغيبة ، وهو الذي يسمى الالتفات في علم البلاغة زيادة تسجيل عليهم بالجرأة على الله ، والتعرّض لسخطه ، وتنبيه على عظم ما قالوا . في { أَن دَعَوْا } ثلاثة أوجه: أن يكون مجرورًا بدلًا من الهاء في منه ، كقوله: % ( عَلَى حَالَةٍ لَوْ أَنَّ فِي الْقَوْمِ حَاتِمَا % عَلَى جُوِدِهِ لَضَنَّ بِالْمَاءِ حَاتِمُ ) %
ومنصوبًا بتقدير سقوط اللام وإفضاء الفعل ، أي: هذا لأن دعوا ، علل الخرور بالهدّ ، والهدّ بِدُعَاءِ الولد للرحمان . ومرفوعًا بأنه فاعل هدًّا ، أي هدها دعاء الولد للرحمان . وفي اختصاص الرحمان وتكريره مرات من الفائدة أنه هو الرحمان وحده ، لا يستحق هذا الاسم غيره . من قبل أنّ أصول النعم وفروعها منه: خلق العالمين ، وخلق لهم جميع ما معهم ، كما قال بعضهم: فلينكشف عن بصرك غطاؤه . فأنت وجميع ما عندك عطاؤه . فمن أضاف إليه ولدًا فقد جعله كبعض خلقه وأخرجه بذلك عن استحقاق اسم الرحمان . هو من دعا بمعنى سمي المتعدي إلى مفعولين ، فاقتصر على أحدهما الذي هو الثاني ، طلبًا للعموم والإحاطة بكل ما دعى له ولدًا . أو من دعابمعنى نسب ، الذي مطاوعه ما في قوله عليه السلام .
( 679 ) ( مَنْ ادَّعى إلى غيرِ مواليهِ ) وقول الشاعر: % ( إنَّا بَنِي نَهْشَلٍ لاَ نَدَّعِي لأبٍ ;
أي لا ننتسب إليه .
! 7 < { وَمَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَانِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا } > 7 < مريم: ( 92 ) وما ينبغي للرحمن . . . . . > >