فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2833

والثاني: أن يجمع بين العتاب والمنة . وقيل: السكر النبيذ . وهو عصير العنب والزبيب والتمر إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ، ثم يترك حتى يشتدّ ، وهو حلال عند أبي حنيفة إلى حدّ السكر ويحتج بهذه الآية وبقوله صلى الله عليه وسلم .

( 586 ) ( الخمر حرام لعينها والسكر من كل شراب ) وبأخبار جمة . ولقد صنف شيخنا أبو علي الجبائي قدّس الله روحه غير كتاب في تحليل النبيذ ، فلما شيخ وأخذت منه السنّ العالية قيل له: لو شربت منه ما تتقوى به ، فأبى . فقيل له: فقد صنفت في تحليله ، فقال: تناولته الدعارة فسمج في المروءة . وقيل: السكر الطُعم وأنشد: % ( جَعَلْتُ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرًَا ;

أي تنقلت بأعراضهم . وقيل هو من الخمر ، وإنه إذا ابترك في أعراض الناس ، فكأنه تخمر بها . والرزق الحسن: الخل والرب والتمر والزبيب وغير ذلك . ويجوز أن يجعل السكر رزقًا حسنًا ، كأنه قيل: تتخذون منه ما هو سكر ورزق حسن .

! 7 < { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 68 ) وأوحى ربك إلى . . . . . > > الإيحاء إلى النحل: إلهامها والقذف في قلوبها وتعليمها على وجه هو أعلم به ، لا سبيل لأحد إلى الوقوف عليه ، وإلا فنيَّقتها في صنعتها ، ولطفها في تدبير أمرها ، وإصابتها فيما يصلحها ، دلائل بينة شاهدة على أنّ الله أودعها علمًا بذلك وفطنها ، كما أولى أولي العقول عقولهم . وقرأ يحيى بن وثاب { إِلَى النَّحْلِ } بفتحتين . وهو مذكر كالنحل ، وتأنيثه على المعنى { أَنِ اتَّخِذِى } هي أن المفسرة ؛ لأنّ الإيحاء فيه معنى القول . وقرىء: ( بيوتًا ) بكسر الباء لأجل الياء . و { يَعْرِشُونَ } بكسر الراء وضمها: يرفعون من سقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت