> 1 ( سورة التكوير ) 1 <
مكية ، وآياتها 29 ( نزلت بعد المسد )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ * وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ * وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ * وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ * وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ } > 7 !
< < التكوير: ( 1 ) إذا الشمس كورت > > في التكوير وجهان: أن يكون من كوّرت العمامة إذا لفقتها ، أي: يلف ضوءها لفًا فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق ، وهو عبارة عن إزالتها والذهاب بها ؛ لأنها ما دامت باقية كان ضياؤها منبسطًا غير ملفوف . أو يكون لفها عبارة عن رفعها وسترها ؛ لأنّ الثواب إذا أريد رفعه لف وطوى ؛ ونحوه قوله: { يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاء } ( الأنبياء: 104 ) وأن يكون من طعنه فجوّره وكوّره: إذا ألقاه ، أي: تلقى وتطرح عن فلكها ، كما وصفت النجوم بالانكدار ، فإن قلت: ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ؟ قلت: بل على الفاعلية رافعها فعل مضمر يفسره كوّرت ؛ لأنّ ( إذا ) يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط { انكَدَرَتْ } انقضت قال:
أَبْصَرَ حِرْبَانٌ فَضَاءَ فَانْكَدَرْ
ويروى في الشمس والنجوم: أنها تطرح في جهنم ليراها من عبدها كما قال: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } ( الأنبياء: 98 ) ، { سُيّرَتْ } أي على وجه الأرض وأبعدت . أو سيرت في الجوّ تسيير السحاب كقوله { وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } ( النمل: 88 ) والعشار في جمع عشراء ، كالنفاس في جمع نفساء: وهي التي أتى على