فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2833

فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير ، فقد روي أنهم يدخلون واديًا فيه من الزمهرير و يميز بعض أوصالهم من بعض ، فيتعاوون ويطلبون الردّ إلى الجحيم . أو يكون من قول الموتور الذي ظفر بواتره ولم يزل يحرق عليه أنيابه وقد طلب إليه أن ينفس عن خناقه . أهلكني الله إن نفست عنك إلاّ إذا شئت ، وقد علم أنه لا يشاء إلاّ التشفي منه بأقصى ما يقدر عليه من التعنيف والتشديد ، فيكون قوله: إلاّ إذا شئت ، من أشد الوعيد ، مع تهكم بالموعد لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه إطماع { إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ } لا يفعل شيئًا إلاّ بموجب الحكمة { عَلِيمٌ } بأن الكفار يستوجبون عذاب الأبد .

! 7 < { وَكَذالِكَ نُوَلِّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } > 7 < الأنعام: ( 129 ) وكذلك نولي بعض . . . . . > >

{ نُوَلّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا } نخليهم حتى يتولى بعضهم بعضًا كما فعل الشياطين وغواة الإنس ، أو نجعل بعضهم أولياء بعض يوم القيامة وقرناءهم كما كانوا في الدنيا { بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } بسبب ما كسبوا من الكفر والمعاصي .

! 7 < { يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَاذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَواةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ } > 7 !

< < الأنعام: ( 130 ) يا معشر الجن . . . . . > > يقال لهم يوم القيامة على جهة التوبيخ { أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ } واختلف في أن الجنّ هل بعث إليهم رسل منهم ، فتعلق بعضهم بظاهر الآية ولم يفرق بين مكلفين ومكلفين أن يبعث إليهم رسول من جنسهم ، لأنهم به آنس وله آلف . وقال آخرون: الرسل من الإنس خاصة ، وإنما قيل: رسل منكم لأنه لما جمع الثقلان في الخطاب صحَّ ذلك وإن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت