فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2833

! 7 < { وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . . > > أي: ويدعو الله عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله ، كما يدعوه لهم بالخير ، كقوله: { وَلَوْ يُعَجّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ } ( يونس: 11 ) . { وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا } يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله ، لا يتأنى فيه تأني المتبصر . وعن النبي صلى الله عليه وسلم .

( 603 ) أنه دفع إلى سودة بنت زمعة أسيرًا ، فأقبل يئن بالليل ، فقالت له: مالك تئن ؟ فشكا ألم القدّ ، فأرخت من كتافه ، فلما نامت أخرج يده وهرب ، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم دعا به فأعلم بشأنه ، فقال صلى الله عليه وسلم ( اللهم اقطع يديها ) فرفعت سودة يديها تتوقع الإجابة ، وأن يقطع الله يديها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إني سألت الله أن يجعل لعنتي ودعائي على من لا يستحق من أهلي رحمة لأني بشر أغضب كما يغضب البشر فلتردّ سودة يديها ) ويجوز أن يريد بالإنسان الكافر ، وأنه يدعو بالعذاب استهزاء ويستعجل به ، كما يدعو بالخير إذا مسته الشدّة . وكان الإنسان عجولًا: يعني أن العذاب آتيه لا محالة ، فما هذا الاستعجال ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو النضر بن الحرث قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية ، فأجيب له ، فضربت عنقه صبرًا .

! 7 < { وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . . > > فيه وجهان ، أحدهما: أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما ، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين ، كإضافة العدد إلى المعدود ، أي: فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة . والثاني: أن يراد: وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت