خصائص أفعال القلوب ؟ قلت: لتضمن فعل التقدير معنى العلم ، ولذلك فسر العلماء تقدير الله أعمال العباد بالعلم . فإن قلت: فلم أسند الملائكة فعل التقدير وهو لله وحده إلى أنفسهم ، ولم يقولوا: قدّر الله ؟ قلت: لما لهم من القرب والاختصاص بالله الذي ليس لأحد غيرهم ، كما يقول خاصة الملك: دبرنا كذا وأمرنا بكذا ، والمدبر والآمر هو الملك لا هم ، وإنما يظهرون بذلك اختصاصهم وأنهم لا يتميزون عنه . وقرىء: ( قدرنا ) ، بالتخفيف .
! 7 < { فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ * وَآتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ * وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاٌّ مْرَ أَنَّ دَابِرَ هَاؤُلآْءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } > 7 !
< < الحجر: ( 61 ) فلما جاء آل . . . . . > > {مُنكِرُونَ } أي تنكركم نفسي وتنفر منكم ، فأخاف أن تطرقوني بشرّ ، بدليل قوله: { بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله ، بل جئناك بما فيه فرحك وسرورك وتشفيك من عدوّك ، وهو العذاب الذي كنت تتوعدهم بنزوله ، فيمترون فيه ويكذبونك { بِالْحَقّ } باليقين من عذابهم { وِإِنَّا لَصَادِقُونَ } في الإخبار بنزوله بهم . وقرىء: ( فأسر ) بقطع الهمزة ووصلها ، من أسرى وسرى . وروى صاحب الإقليد: فسر ، من السير والقطع في آخر الليل . قال: