> 1 ( سورة الشمس ) 1 <
مكية ، وآياتها 15 ( نزلت بعد القدر )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالاٌّ رْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } > 7 !
< < الشمس: ( 1 ) والشمس وضحاها > > ضحاها: ضؤوها إذا أشرقت وقام سلطانها ؛ ولذلك قيل: وقت الضحى ، كأن وجهه شمس الضحى . وقيل: الضحوة ارتفاع النهار . والضحى فوق ذلك . والضحاء بالفتح والمد: إذا امتد النهار وقرب أن ينتصف { إِذَا تَلاهَا } طالعًا عند غروبها آخذًا من نورها ؛ وذلك في النصف الأوّل من الشهر . وقيل: إذا استدار فتلاها في الضياء والنور { إِذَا جَلَّاهَا } عند انتفاخ النهار وانبساطه ، لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء . وقيل: الضمير للظلمة ، أو للدنيا ، أو للأرض ، وإن لم يجر لها ذكر ، كقولهم: أصبحت باردة: يريدون الغداة ، وأرسلت: يريدون السماء إذا يغشاها ، فتغيب وتظلم الآفاق ، فإن قلت: الأمر في نصب ( إذا ) معضل: لأنك لا تخلو إما أن تجعل الواوات عاطفة فتنصب بها وتجر ، فتقع في العطف على عاملين في نحو قولك: مررت أمس بزيد ، واليوم عمرو . وإما أن تجعلهن للقسم ، فتقع فيما اتفق الخليل وسيبويه على استكراهه . قلت: الجواب فيه أن واو القسم مطرح معها إبراز الفعل إطراحًا كليًا ، فكان لها شأن خلاف شأن الباء ، حيث أبرز معها الفعل وأضمر ، فكانت الواو قائمة مقام الفعل والباء سادّة مسدهما معًا ، والواوات العواطف نوائب عن هذه الواو ، فحققن أن يكن عوامل على الفعل والجار جميعًا ، كما تقول: ضرب زيد عمرًا ، وبكر خالدًا ؛ فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملهما . جعلت ( ما ) مصدرية في قوله: { وَمَا بَنَاهَا } { وَمَا طَحَاهَا } { وَمَا سَوَّاهَا } وليس بالوجه لقوله: { فَأَلْهَمَهَا } وما يؤدي إليه من فساد النظم ، والوجه أن تكون موصولة ، وإنما أوثرت على من لإرادة معنى الوصفية ،