فهرس الكتاب
! 7 < { وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا } > 7 !
< < الفتح: ( 24 ) وهو الذي كف . . . . . > > {أَيْدِيهِمْ } أيدي أهل مكة ، أي: قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة ، وذلك يوم الفتح . وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله ، على أنّ مكة فتحت عنوة لا صلحًا . وقيل: كان ذلك في غزوة الحديبية لما روى
( 1047 ) أنّ عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من هزمه وأدخله حيطان مكة . وعن ابن عباس رضي الله عنه: أظهر الله المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت . وقرىء: ( تعملون ) بالتاء والياء .
! 7 < { هُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } > 7 !
< < الفتح: ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . . > > وقرىء: ( والهدي ) والهدى: بتخفيف الياء وتشديدها ، وهو ما يهدى إلى الكعبة: بالنصب عطفًا على الضمير المنصوب في صدّوكم . أي: صدّوكم وصدّوا الهدى وبالجر عطفًا على المسجد الحرام ، بمعنى: وصدّوكم عن نحر الهدى { مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } محبوسًا عن أن يبلغ ، وبالرفع على: وصدّ الهدى . ومحله: مكانه الذي يحل فيه نحره ، أي يجب . وهذا دليل لأبي حنيفة على أن المحصر محل هدية الحرم . فإن قلت: فكيف حل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه وإنما نحر هديهم بالحديبية ؟ قلت: بعض الحديبية من الحرم . وروى أن مضارب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في الحل ، ومصلاه في الحرم . فإن قلت: فإذن قد نحر في الحرم ، فلم قيل: { مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } ؟ قلت: المراد المحل المعهود وهو مني { لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ } صفة للرجال والنساء جميعًا . و { ءانٍ } بدل اشتمال منهم أو من الضمير المنصوب في تعلموهم . والمعرة: مفعلة ، من عره بمعنى عراه إذا دهاه ما يكره ويشق عليه . و { يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } متعلق بأن تطؤهم ، يعني: أن تطئوهم غير عالمين بهم . والوطء والدوس: عبارة عن الإيقاع والإبادة . قال: