فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 2833

( 1056 ) أنّ أناسًا ذبحوا يوم الأضحى قبل الصلاة فنزلت ، وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا ذبحًا آخر . وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، إلا أن تزول الشمس . وعند الشافعي: يجوز الذبح إذا مضى من الوقت مقدار الصلاة . وعن الحسن أيضًا: لما استقرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أتته الوفود من الآفاق فأكثروا عليه بالمسائل ، فنهوا أن يبتدؤه بالمسألة حتى يكون هو المبتديء وعن قتادة: ذكر لنا أنّ ناسًا كانوا يقولون: لو أنزل فيه كذا لكان كذا ، فكره الله ذلك منهم وأنزلها . وقيل: هي عامة في كل قول وفعل ؛ ويدخل فيه أنه إذا جرت مسألة في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسبقوه بالجواب ، وأن لا يمشي بين يديه إلا لحاجة ، وأن يستأني في الافتتاح بالطعام { وَاتَّقَوْاْ } فإنكم إن اتقيتموه عاقتكم التقوى عن التقدمة المنهى عنها وعن جميع ما تقتضي مراقبة الله تجنبه ، فإن التقيّ حذر لا يشافه أمرًا إلا عن ارتفاع الريب وانجلاء الشك في أن لا تبعة عليه فيه ، وهذا كما تقول لمن يقارف بعض الرذائل: لا تفعل هذا وتحفظ مما يلصق بك العار . فتنهاه أوّلًا عن عين ما قارفه ، ثم تعم وتشيع وتأمره بما لو امتثل فيه أمرك لم يرتكب تلك الفعلة وكل ما يضرب في طريقها ويتعلق بسببها { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } لما تقولون { عَلِيمٌ } بما تعملون ، وحق مثله أن يتقى ويراقب .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } > 7 !

< < الحجرات: ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . > > إعادة النداء عليهم: استدعاء منهم لتجديد الاستبصار عند كل خطاب وارد ، وتطرية الإنصات لكل حكم نازل ، وتحريك منهم لئلا يفترقوا ويغفلوا عن تأملهم وما أخذوا به عند حضور مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأدب الذي المحافظة عليه تعود عليهم بعظيم الجدوى في دينهم . وذلك لأنّ في إعظام صاحب الشرع إعظام ما ورد به ، ومستعظم الحق لا يدعه استعظامه أن يألو عملًا بما يحدوه عليه . وارتداعًا عما يصده عنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت