ابن مسعود: كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم . أو من دابة ظالمة . وعن ابن عباس { مِن دَابَّةٍ } من مشرك يدب عليها . وقيل: لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء .
! 7 < { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . . > > {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ } لأنفسهم من البنات ومن شركاء في رياستهم ، ومن الاستخفاف برسلهم والتهاون برسالاتهم . ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها { وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ } مع ذلك { أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى } عند الله كقوله { وَلَئِن رُّجّعْتُ إِلَى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى } ( فصلت: 50 ) . وعن بعضهم أنه قال لرجل من ذوي اليسار: كيف تكون يوم القيامة إذا قال الله تعالى: هاتوا ما دفع إلى السلاطين وأعوانهم ، فيؤتى بالدواب والثياب وأنواع الأموال الفاخرة . وإذا قال: هاتوا ما دفع إليّ فيؤتى بالكسر والخرق وما لا يؤبه له ، أما تستحي من ذلك الموقف ؟ وقرأ هذه الآية وعن مجاهد: ( أنّ لهم الحسنى ) . هو قول قريش: لنا البنون ، وأن لهم الحسنى: بدل من الكذب . وقرىء ( الكذب ) جمع كذوب ، صفة للألسنة { مُّفْرَطُونَ } قرىء مفتوح الراء ومكسورها مخففًا ومشدّدًا ، فالمفتوح بمعنى مقدّمون إلى النار معجلون إليها ، من أفرطت فلانًا ، وفرّطته في طلب الماء ، إذا قدمته . وقيل منسيون متروكون ، من أفرطت فلانًا خلفي إذا خلفته ونسيته . والمكسور المخفف ، من الإفراط في المعاصي . والمشدّد . من التفريط في الطاعات وما يلزمهم .
! 7 < { تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَِّنُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !
< < النحل: ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . . > > { فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ } حكاية الحال الماضية التي كان يزين لهم الشيطان أعمالهم فيها . أو فهو وليهم في الدنيا فجعل اليوم عبارة عن زمان الدنيا . ومعنى { وَلِيُّهُمُ } قرينهم وبئس القرين . أو يجعل { فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ } حكاية للحال الآتية ، وهي حال كونهم معذبين في