فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2833

عائشة أمّ المؤمنين ) . قال عيينة: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الله قد حرّم ذلك ) ، فلما خرج قالت عائشة رضي الله عنها: من هذا يا رسول الله ؟ قال: ( أحمق مطاع ، وإنه على ما ترين لسيد قومه ) . وعن عائشة رضي الله عنها:

( 902 ) ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحلّ له النساء ، يعني: أنّ الآية قد نسخت . ولا يخلو نسخها إما أن يكون بالسنة ، وإما بقوله تعالى: { إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ } وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف { وَلَوْ أَعْجَبَكَ } في موضع الحال من الفاعل ، وهو الضمير في { تُبَدَّلُ } لا من المفعول الذي هو { مِنْ أَزْوَاجٍ } لأنه موغل في التنكير ، وتقديره: مفروضًا إعجابك بهنّ . وقيل ؛ هي أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب ، والمراد أنها ممن أعجبه حسنهنّ ، واستثنى ممن حرم عليه: الإماء { رَقِيبًا } حافظًا مهيمنًا ، وهو تحذير عن مجاوزة حدوده ونخطى حلاله إلى حرامه .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْألُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذالِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 53 ) يا أيها الذين . . . . . > > {أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ } في معنى الظرف تقديره وقت أن يؤذن لكم . و { غَيْرَ نَاظِرِينَ } حال من { لاَ تَدْخُلُواْ } وقع الاستثناء على الوقت والحال معًا . كأنه قيل: لا تدخلوا بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقت الإذن ، ولا تدخلوها إلاّ غير ناظرين ، وهؤلاء قوم كانوا يتحينون طعام رسول الله ، فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه . ومعناه: لا تدخلوا يا هؤلاء المتحينون للطعام ، إلاّ أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إياه ، وإلا فلو لم يكن لهؤلاء خصوصًا ، لما جاز لأحد أن يدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ أن يؤذن له إذنًا خاصًا ، وهو الإذن إلى الطعام فحسب . وعن ابن أبي عبلة أنه قرأ: غير ناظرين ، مجرورًا صفةٌ لطعام ، وليس بالوجه ، لأنه جرى على غير ما هو له ، فمن حق ضمير ما هو له أن يبرز إلى اللفظ ، فيقال: غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك: هند زيد ضاربته هي ، وإني الطعام: إدراكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت