فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2833

يقال: أني الطعام إنىً ، كقولك: قلاة قلىً . ومنه قوله: { بَيْنَ * حَمِيمٍ ءانٍ } ( الرحمان: 44 ) بالغ إناة . وقيل: ( إناه ) : وقته ، أي: غير ناظرين وقت الطعام وساعة أكله . وروي:

( 903 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على زينب بتمر وسويق وشاة ، وأمر أنسًا أن يدعو بالناس ، فترادفوا أفواجًا يأكل فوج فيخرج ، ثم يدخل فوج إلى أن قال: يا رسول الله ، دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه ، فقال: ارفعوا طعامكم وتفرق الناس ، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون فأطالوا ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا ، فانطلق إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فقال: السلام عليكم أهل البيت فقالوا: عليك السلام يا رسول الله ، كيف وجدت أهلك ؟ وطاف في الحجرات فسلم عليهنّ ودعون له ؛ ورجع فإذا الثلاثة جلوس يتحدثون ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحياء ، فتولى ، فلما رأوه متوليًا خرجوا ، فرجع ونزلت: { وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ } نهوا عن أن يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به . أو عن أن يستأنسوا حديث أهل البيت ، واستئناسه: تسمعه وتوجهه ، وهو مجرور معطوف على ناظرين . وقيل: هو منصوب على: ولا تدخلوها مستأنسين . لا بدّ في قوله: { فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ } من تقدير المضاف ، أي: من إخراجكم ، بدليل قوله: { وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقّ } يعني أن إخراجكم حتى ما ينبغي أن يستحيا منه ، ولما كان الحياء مما يمنع الحي من بعض الأفعال ، قيل: { لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىّ } بمعنى لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحي منكم ، وهذا أدبٌ أدّب الله به الثقلاء . وعن ابن أبي عن عائشة رضي الله عنها: حسبك في الثقلاء أنّ الله تعالى لم يحتملهم وقال: فإذا طعمتم فانتشروا . وقرىء: ( لا يستحي ) بياء واحدة . الضمير في { سَأَلْتُمُوهُنَّ } لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكرن لأنّ الحال ناطقة بذكرهن { مَّتَاعًا } حاجة { فَاسْئَلُوهُنَّ } المتاع . قيل:

( 904 ) إن عمر رضي الله عنه كان يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت