فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2833

انبغى: مطاوع ( بغي ) إذا طلب ، أي: ما يتأتى له اتخاذ الولد وما ينطلب لو طلب مثلًا ، لأنه محال غير داخل تحت الصحة . أما الولادة المعروفة فلا مقال في استحالتها . وأما التبني فلا يكون إلا فيما هو من جنس المتبنى ، وليس للقديم سبحانه جنس ، تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا .

! 7 < { إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ إِلاَّ آتِى الرَّحْمَانِ عَبْدًا * لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا } > 7 !

! 7 < { مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ إِلاَّ آتِى الرَّحْمَانِ عَبْدًا } < < مريم: ( 93 ) إن كل من . . . . . > > {من} موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة ، وقوعها بعد رب في قوله:

شع رُبَّ مَنْ أَنْضَجْتُ غَيْظًا صَدْرَهُ

وقرأ ابن مسعود وأبوحيوة ( آت الرحمان ) على أصله قبل الإضافة . الإحصاء الحصر والضبط يعني: حصرهم بعلمه وأحاط بهم { وَعَدَّهُمْ عَدًّا } الذين اعتقدوا في الملائكة وعيسى وعزير أنهم أولاد الله ، كانوا بين كفرين ، أحدهما: القول بأن الرحمان يصح أن يكون والدًا . والثاني: إشراك الذين زعموهم لله أولادًا في عبادته ، كما يخدم الناس أبناء الملوك خدمتهم لآبائهم ، فهدم الله الكفر الأول فيما تقدم من الآيات ؛ ثم عقبه بهدم الكفر الآخر . والمعنى: ما من معبود لهم في السموات والأرض من الملائكة من الناس إلا وهو يأتي الرحمان ، أي: يأوي إليه ويلتجيء إلى ربوبيته عبدًا منقادًا مطيعًا خاشعًا خاشيًا راجيًا ، كما يفعل العبيد وكما يجب عليهم ، لا يدعي لنفسه ما يدعيه له هؤلاء الضلال . ونحوه قوله تعالى: { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } ( الإسراء: 57 ) وكلهم متقلبون في ملكوته مقهورون بقهره وهو مهيمن عليهم محيط بهم ويحمل أمورهم وتفاصيلها وكيفيتهم وكميتهم ؛ لا يفوته شيء من أحوالهم ، وكل واحد منهم يأتيه يوم القيامة منفردًا ليس معه من هؤلاء المشركين أحد وهم برآء منهم . > 7 !

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدًّا } > 7 !

< < مريم: ( 96 ) إن الذين آمنوا . . . . . > > قرأ جناح بن حبيش ( وِدًّا ) بالكسر: والمعنى: سيحدث لهم في القلوب مودّة ويزرعها لهم فيها من غير تودّد منهم ولا تعرّض للأسباب التي توجب الود ويكتسب بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت