يدل عليه ذكره على أثر ذكر البعث . وقيل: نزلت حين أمر بالهجرة ، يريد إدخال المدينة والإخراج من مكة . وقيل: إدخاله مكة ظاهرًا عليها بالفتح ، وإخراجه منها آمنًا من المشركين ، وقيل: إدخاله الغار وإخراجه منه سالمًا . وقيل إدخاله فيما حمله من عظيم الأمر وهو النبوّة وإخراجه منه مؤديًا لما كلفه من غير تفريط . وقيل: الطاعة . وقيل: هو عام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من أمر ومكان { سُلْطَانًا } حجة تنصرني على من خالفني . أو ملكًا وعزا قويًا ناصرًا للإسلام على الكفر مظهرًا له عليه ، فأجيب دعوته بقوله: { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } ( المائدة: 67 ) . { فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } ( المائدة: 56 ) ، { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ } ( التوبة: 33 ) ، { ضَلَلْنَا فِى الاْرْضِ } ( النور: 55 ) ووعد لينزعنّ ملك فارس والروم ، فيجعله له . وعنه صلى الله عليه وسلم:
( 630 ) أنه استعمل عتاب بن أُسيد على أهل مكة وقال ( انطلق فقد استعملتك على أهل الله ) فكان شديدًا على المريب ، لينًا على المؤمن وقال: لا والله لا أعلم متخلفًا يتخلف عن الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه ، فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق . فقال أهل مكة: يا رسول الله ، لقد استعملت على أهل الله عتاب بن أسيد أعرابيًا جافيًا ، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إني رأيت فيما يرى النائم كأنّ عتاب بن أسيد أتى باب الجنة ، فأخذ بحلقة الباب فقلقلها قلقالًا شديدًا حتى فتح له فدخلها ، فأعز الله به الإسلام لنصرته المسلمين على من يريد ظلمهم ، فذلك السلطان النصير ) .
! 7 < { وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . . > > كان حول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا ثم كل قوم بحيالهم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كانت لقبائل العرب يحجون إليها وينحرون لها ، فشكا البيت إلى الله عز وجل فقال: أي رب ، حتى متى تعبد هذه الأصنام حولي دونك ، فأوحى الله إلى البيت: إني سأحدث لك نوبة جديدة ، فأملأك خدودًا سجدًا ، يدفون إليك دفيف النسور ، يحنون إليك حنين الطير إلى بيضها . لهم عجيج حولك بالتلبية . .