فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2833

وقرىء: ( سادتنا ) و ( ساداتنا ) : وهم رؤوساء الكفر الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم . يقال: ضلّ السبيل وأضله إياه ، وزيادة الألف لإطلاق الصوت: جعلت فواصل الآي كقوافي الشعر ، وفائدتها الوقف والدلالة على أن الكلام قد انقطع ، وأن ما بعده مستأنف . وقرىء: ( كثيرًا ) تكديرًا لإعداد اللعائن . وكبيرًا ، ليدل على أشدّ اللعن وأعظمه { ضِعْفَيْنِ } ضعفًا لضلاله وضعفًا لإضلاله: يعترفون ، ويستغيثون ، ويتمنون ، ولا ينفعهم شيء من ذلك .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْاْ مُوسَى فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 69 ) يا أيها الذين . . . . . > > { لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءاذَوْاْ مُوسَى } قيل: نزلت في شأن زيد وزينب ، وما سمع فيه من قالة بعض الناس . وقيل: في أذى موسى عليه السلام: هو حديث المومسة التي أرادها قارون على قذفه بنفسها ، وقيل: اتهامهم إياه بقتل هارون ، وكان قد خرج معه الجبل فمات هناك ، فحملته الملائكة ومرّوا به عليهم ميتًا فأبصروه حتى عرفوا أنه غير مقتول . وقيل: أحياه الله فأخبرهم ببراءة موسى عليه السلام . وقيل: قرفوه بعيب في جسده من برص أو أدرة ، فأطلعهم الله على أنه برىء منه { وَجِيهًا } ذا جاه ومنزلة عنده ، فلذلك كان يميط عنه التهم ، ويدفع الأذى ، ويحافظ عليه ، لئلا يلحقه وصم ولا يوصف بنقيصة ، كما يفعل الملك بمن به عنده قربة ووجاهة . وقرأ ابن مسعود والأعمش وأبو حيوة: ( وكان عبد الله وجيهًا ) قال ابن خالويه: صليت خلف ابن شنبوذ في شهر رمضان ، فسمعته يقرؤها . وقراءة العامة أوجه ؛ لأنها مفصحة عن وجاهته عند الله ، كقوله تعالى: { عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ } ( التكوير: 20 ) وهذه ليست كذلك ، فإن قلت: قوله: { مِمَّا قَالُواْ } معناه: من قولهم ، أو من مقولهم ؛ لأنّ ( ما ) إما مصدرية أو موصولة ، وأيهما كان فكيف تصحّ البراءة منه ؟ قلت: المراد بالقول أو المقول: مؤداه ومضمونة وهو الأمر المعيب ، ألا ترى أنهم سموا السبة بالقالة ، والقالة بمعنى القول ؟ .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا * إِنَّا عَرَضْنَا الاٌّ مَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } > 7 < الأحزاب: ( 70 ) يا أيها الذين . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت