فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2833

له ، فيجب أن يكون دخولهما السجن مصاحبين له { فَتَيَانَ } عبدان للملك: خبازه وشرابيه: رقي إليه أنهما يسمانه ، فأمر بهما إلى السجن ، فأدخلا ساعة أدخل يوسف عليه السلام { إِنّى أَرَانِى } يعني في المنام ، وهي حكاية حال ماضية { أَعْصِرُ خَمْرًا } يعني عنبًا ، تسمية للعنب بما يؤول إليه . وقيل: الخمر بلغة عمان: اسم للعنب . وفي قراءة ابن مسعود ( أعصر عنبًا ) { مّنَ الْمُحْسِنِينَ } من الذين يحسنون عبارة الرؤيا ، أي: يجيدونها ، رأياه يقصّ عليه بعض أهل السجن رؤياه فيؤوّلها له ، فقالا له ذلك . أو من العلماء ، لأنهما سمعاه يذكر للناس ما علما به أنه عالم . أو من المحسنين إلى أهل السجن . فأحسن إلينا بأن تفرّج عنا الغمة بتأويل ما رأينا إن كانت لك يد في تأويل الرؤيا . روي أنه كان إذا مرض رجل منهم قام عليه ، وإذا أضاق وسع له ، وإذا احتاج جمع له . وعن قتادة: كان في السجن ناس قد انقطع رجاؤهم وطال حزنهم ، فجعل يقول: أبشروا اصبروا تؤجروا ، إنّ لهذا لأجرًا ، فقالوا: بارك الله عليك ما أحسن وجهك وما أحسن خلقكا لقد بورك لنا في جوارك ، فمن أنت يا فتى ؟ قال: أنا يوسف ابن صفي الله يعقوب ابن ذبيح الله إسحاق ابن خليل الله إبراهيم ، فقال له عامل السجن: لو استطعت خليت سبيلك ، ولكني أحسن جوارك ، فكن في أي بيوت السجن شئت . وروي أن الفتيين قالا له إنا لنحبك من حين رأيناك ، فقال: أنشدكما بالله أن لا تحباني ، فوالله ما أحبني أحد قط إلا دخل عليّ من حبه بلاء ، لقد أحبتني عمتي فدخل عليّ من حبها بلاء ، ثم أحبني أبي فدخل عليّ من حبه بلاء ، ثم أحبتني زوجة صاحبي فدخل عليّ من حبها بلاء ، فلا تحباني بارك الله فيكما وعن الشعبي أنهما تحالما له ليمتحناه فقال الشرابي ؛ إني أراني في بستان ، فإذا بأصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب ، فقطفتها وعصرتها في كأس الملك ، وسقيته . وقال الخباز: إني أراني وفوق رأسي ثلاث سلال فيها أنواع الأطعمة ، وإذا سباع الطير تنهش منها . فإن قلت: إلام يرجع الضمير في قوله: { نَبّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } ؟ قلت: إلى ما قصا عليه . والضمير يجري مجرى اسم الإشارة في نحوه كأنه قيل: نبئنا بتأويل ذلك .

! 7 < { قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذالِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالاٌّ خِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَىْءٍ ذالِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } > 7 < يوسف: ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت