فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2833

هم كافرون بها منكرون لها كما ينكر المحال الذي لا يتصوره العقول . وقيل: الباطل يسوّل لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما . ونعمة الله: ما أحل لهم .

! 7 < { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 73 ) ويعبدون من دون . . . . . > > الرزق يكون بمعنى المصدر ، وبمعنى ما يرزق ، فإن أردت المصدر نصبت به { شَيْئًا } كقوله { أَوْ إِطْعَامٌ * يَتِيمًا } ( البلد: 14 ) على لا يملك أن يرزق شيئًا . وإن أردت المرزوق كان شيئًا بدلًا منه بمعنى قليلًا ويجوز أن يكون تأكيدًا للا يملك: أي لا يملك شيئًا من الملك . و { مّنَ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } صلة للرزق إن كان مصدرًا بمعنى: لا يرزق من السموات مطرًا ، ولا من الأرض نباتًا . أو صفة إن كان اسمًا لما يرزق . والضمير في { وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ } لما ؛ لأنه في معنى الآلهة ، بعد ما قيل { لاَ يَمْلِكُ } على اللفظ . ويجوز أن يكون للكفار ، يعني: ولا يستطيع هؤلاء مع أنهم أحياء متصرفون أولو ألباب من ذلك شيئًا ، فكيف بالجماد الذي لا حس به . فإن قلت: ما معنى قوله: ( ولا يستطيعون ) بعد قوله { لاَ يَمْلِكُ } ؟ وهل هما إلا شيء واحد ؟ قلت: ليس في { لاَ يَسْتَطِيعُونَ } تقدير راجع ، وإنما المعنى: لا يملكون أن يرزقوا ، والاستطعة منفية عنهم أصلا ؛ لأنهم موات ، إلا أن يقدر الراجع ويراد بالجمع بين نفي الملك والاستطاعة للتوكيد أو يراد: أنهم لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن يملكوه ، ولا يتأتى ذلك منهم ولا يستقيم .

! 7 < { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الاٌّ مْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 74 ) فلا تضربوا لله . . . . . > > { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الاْمْثَالَ } تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به ، لأنّ من يضرب الأمثال مشبه حالا بحال وقصة بقصة { أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ } كنه ما تفعلون وعظمه ، وهو معاقبكم عليه بما يوازيه في العظم ؛ لأنّ العقاب على مقدار الإثم { وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } كنهه وكنه عقابه ، فذاك هو الذي جرّكم إليه وجرأكم عليه ، فهو تعليل للنهي عن الشرك . ويجوز أن يراد: فلا تضربوا لله الأمثال ، إنّ الله يعلم كيف يضرب الأمثال ، وأنتم لا تعلمون .

! 7 < { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 75 ) ضرب الله مثلا . . . . . > > ثم علمهم كيف تضرب فقال: مثلكم في إشراككم بالله الأوثان: مثل من سوّى بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت