فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 2833

أعراض المسلمين . وقرىء: ( فكرهتموه ) أي: جبلتم على كراهته . فإن قلت: هلا عدّى بإلى كما عدّى في قوله: { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ } ( الحجر: 7 ) وأيهما القياس ؟ قلت: القياس تعدّيه بنفسه ، لأنه ذو مفعول واحد قبل تثقيل حشوه ، تقول: كرهت الشيء ، فإذا ثقل استدعى زيادة مفعول . وأما تعدّيه بإلى ، فتأوّل وإجراء لكره مجرى بغض ، لأنّ بعض منقول من بغض إليه الشيء فهو بغيض إليه ، كقولك: حب إليه الشيء فهو حبيب إليه . والمبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه من عباده ، أو لأنه ما من ذنب يقترفه المقترف إلا كان معفوًا عنه بالتوبة . أو لأنه بليغ في قبول التوبة ، منزل صاحبها منزلة من لم يذنب قط ، لسعة كرمه . والمعنى: واتقوا الله بترك ما أمرتم باجتنابه والندم على ما وجد منكم منه ، فإنكم إن اتقتيتم تقبل الله توبتكم وأنعم عليك بثواب المتقين التائبين . وعن ابن عباس:

( 1078 ) أن سلمان كان يخدم رجلين من الصحابة ويسوّي لهما طعامهما ، فنام عن شأنه يومًا ، فبعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغي لهما إدامًا ، وكان أسامة على طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندي شيء ، فأخبرهما سلمان بذلك ، فعند ذلك قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، فلما راحا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما: مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ، فقالا: ما تناولنا لحمًا فقال: إنكما قد اغتبتما فنزلت .

! 7 < { ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } > 7 !

< < الحجرات: ( 13 ) يا أيها الناس . . . . . > > {مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى } من آدم وحوّاء . وقيل: خلقنا كل واحد منكم من أب وأمّ ، فما منكم أحد إلا وهو يدلي بمثل ما يدلى به الآخر سواء بسواء ، فلا وجه للتفاخر والتفاضل في النسب . والشعب: الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب ، وهي: الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة ؛ فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن تجمع الأفخاذ ، والفخذ تجمع الفصائل: خزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصى بطن ، وهاشم فخذ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت