مَّوْعِدٌ وهو يوم بدر { لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } منجى ولا ملجأ . يقال: ( وأل ) إذا نجا ، و ( وأل إليه ) إذا لجأ إليه .
! 7 < { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا } > 7 !
< < الكهف: ( 59 ) وتلك القرى أهلكناهم . . . . . > > { وَتِلْكَ الْقُرَى } يريد قرى الأوّلين من ثمود وقوم لوط وغيرهم: أشار لهم إليها ليعتبروا . { تِلْكَ } مبتدأ ، و { الْقُرَى } صفة: لأنّ أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس ، و { أَهْلَكْنَاهُمْ } خبر . ويجوز أن يكون { تِلْكَ الْقُرَى } نصبًا بإضمار أهلكنا على شريطة التفسير . والمعنى وتلك أصحاب القرى أهلكناهم { لَمَّا ظَلَمُواْ } مثل ظلم أهل مكة { وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا } وضربنا لإهلاكهم وقتًا معلومًا لا يتأخرون عنه كما ضربنا لأهل مكة يوم بدر والمهلك الإهلاك ووقته . وقرىء: ( لمَهلكهم ) بفتح الميم ، واللام مفتوحة أو مكسورة ، أي: لهلاكهم أو وقت هلاكهم . والموعد: وقت ، أو مصدر .
! 7 < { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا * فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَبًا * فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَاذَا نَصَبًا * قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ عَجَبًا * قَالَ ذَالِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَىءَاثَارِهِمَا قَصَصًا * فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا } > 7 !
< < الكهف: ( 60 - 65 ) وإذ قال موسى . . . . . > > { لِفَتَاهُ } لعبده . وفي الحديث:
( 643 ) ليقل أحدكم فتاي وفتاتي ، ولا يقل: عبدي وأمتي . وقيل: هو يوشع بن نون . وإنما قيل: فتاه ؛ لأنه كان يخدمه ويتبعه . وقيل: كان يأخذ منه العلم . فإن قلت: { لا أَبْرَحُ } إن كان بمعنى لا أزول من برح المكان فقد دلّ على الإقامة لا على السفر . وإن كان بمعنى: لا أزال ، فلا بدّ من الخبر ، قلت: هو بمعنى لا أزال ، وقد حذف الخبر ؛ لأنّ الحال والكلام معًا يدلان عليه . أمّا الحال فلأنها كانت حال سفر . وأمّا الكلام فلأن قوله: { حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } غاية مضروبة وتستدعي ما هي غاية له ، فلا بدّ أن يكون المعنى: لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين . ووجه آخر: وهو أن يكون المعنى: لا يبرح مسيري حتى أبلغ على أن حتى أبلغ هو الخبر ، فلما حذف المضاف أقيم المضاف