فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2833

بقوله: { أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ } .

! 7 < { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . . > > {لاَ تُحْصُوهَا } لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم ، فضلًا أن تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر ، أتبع ذلك ما عدّد من نعمه تنبيهًا على أنّ وراءها ما لا ينحصر ولا ينعدّ { إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعمة ، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم ، ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها { وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } من أعمالكم ، وهو وعيد .

! 7 < { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 20 - 21 ) والذين يدعون من . . . . . > > { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ } والآلهة الذين يدعوهم الكفار { مِن دُونِ اللَّهِ } وقرىء بالتاء . وقرىء: ( يُدْعَون ) ، على البناء للمفعول ، نفى عنهم خصائص الإلهية بنفي كونهم خالقين وأحياء لا يموتون وعالمين بوقت البعث ، وأثبت لهم صفات الخلق بأنهم مخلوقون وأنهم أموات وأنهم جاهلون بالغيب . ومعنى: { أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء } أنهم لو كانوا آلهة على الحقيقة لكانوا أحياء غير أموات ، أي غير جائز عليها الموت كالحيّ الذي لا يموت وأمرهم على العكس من ذلك . والضمير في { يُبْعَثُونَ } للداعين ، أي لا يشعرون متى تبعث عبدتهم . وفيه تهكم بالمشركين وأنّ آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم ، فكيف يكون لهم وقت جزاء منهم على عبادتهم . وفيه دلالة على أنه لا بدّ من البعث وأنه من لوازم التكليف . ووجه آخر: وهو أن يكون المعنى أن الناس يخلقونهم بالنحت والتصوير ، وهم لا يقدرون على نحو ذلك ، فهم أعجز من عبدتهم أموات جمادات لا حياة فيها ، غير أحياء يعني أنَّ من الأموات ما يعقب موته حياة ، كالنطف التي ينشئها الله حيوانًا وأجساد الحيوان التي تبعث بعد موتها . وأمّا الحجارة فأموات لا يعقب موتها حياة ، وذلك أعرق في موتها { وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } أي وما يعلم هؤلاء الآلهة متى تبعث الأحياء تهكم بحالها ، لأنّ شعور الجماد محال ، فكيف بشعور ما لا يعلمه حي إلا الحيّ القيوم سبحانه . ووجه ثالث: وهو أن يراد بالذين يدعون الملائكة ، وكان ناس منهم يعبدونهم ، وأنهم أموات: أي لا بدّ لهم من الموت ، غير أحياء: غير باقية حياتهم . وما يشعرون: ولا علم لهم بوقت بعثهم . وقرىء: ( إيان ) ، بكسر الهمزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت