فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2833

لاختصاصهم والثناء عليهم بأنهم أولاد المحمولين مع نوح ، فهم متصلون به ، فاستأهلوا لذلك الاختصاص . ويجوز أن يقال ذلك عند ذكره على سبيل الاستطراد .

! 7 < { وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الاٌّ رْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 4 - 6 ) وقضينا إلى بني . . . . . > > { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْراءيلَ } وأوحينا إليهم وحيًا مقضيا ، أي مقطوعًا مبتوتًا بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة ، ويعلون ، أي: يتعظمون ويبغون { فِى الْكِتَابِ } في التوراة ، و { لَتُفْسِدُنَّ } جواب قسم محذوف . ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم ، فيكون { لَتُفْسِدُنَّ } جوابًا له ، كأنه قال: وأقسمنا لتفسدن . وقرىء: ( لتفسدّن ) ، على البناء للمفعول . ( ولتفسدن ) بفتح التاء من فسد { مَّرَّتَيْنِ } أولاهما: قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله ، والآخرة: قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى ابن مريم { عِبَادًا لَّنَا } وقرىء: ( عبيدًا لنا ) وأكثر ما يقال: عباد الله وعبيد الناس: سنحاريب وجنوده وقيل بختنصر . وعن ابن عباس: جالوت . قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة ، وخربوا المسجد ، وسبوا منهم سبعين ألفًا . فإن قلت: كيف جاز أن يبعث الله الكفرة على ذلك ويسلطهم عليه ، قلت: معناه خلينا بينهم وبين ما فعلوا ولم نمنعهم ، على أنّ الله عزّ وعلا أسند بعث الكفرة عليهم إلى نفسه ، فهو كقوله تعالى { وَكَذالِكَ نُوَلّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ * يَكْسِبُونَ } ( الأنعام: 129 ) وكقول الداعي . وخالف بين كلمهم . وأسند الجوس وهو التردّد خلال الديار بالفساد إليهم ، فتخريب المسجد وإحراق التوراة من جملة الجوس المسند إليهم . وقرأ طلحة ( فحاسوا ) بالحاء . وقرىء: ( فجوّسو ) ، و ( خلل الديار ) . فإن قلت: ما معنى { وَعْدُ أُولَاهُمَا } ؟ قلت: معناه وعد عقاب أولاهما { وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا } يعني: وكان وعد العقاب وعدا لا بد أن يفعل { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ } أي الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو . قيل: هي قتل بختنصر واستنقاذ بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم ، وقيل: هي قتل داود جالوت { أَكْثَرَ نَفِيرًا } مما كنتم . والنفير ، من ينفر مع الرجل من قومه ، وقيل: جمع نفر كالعبيد والمعيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت