فهرس الكتاب
القوم يستقدم لئلا ينظر إليها ، وبعض يستأخر ليبصرها فنزلت { هُوَ يَحْشُرُهُمْ } أي هو وحده القادر على حشرهم ، والعالم بحصرهم مع إفراط كثرتهم وتباعد أطراف عددهم { إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } باهر الحكمة واسع العلم ، يفعل كل ما يفعل على مقتضى الحكمة والصواب ، وقد أحاط علمًا بكل شيء .
! 7 < { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ } > 7 !
< < الحجر: ( 26 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . > > الصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ ، وإذا طبخ فهو فخار . قالوا: إذا توهمت في صوته مدّا فهو صليل ، وإن توهمت فيه ترجيعًا فهو صلصلة . وقيل: هو تضعيف ( صل ) إذا أنتن . والحمأ: الطين الأسود المتغير . والمسنون: المصوّر ، من سنة الوجه ، وقيل: المصبوب المفرغ ، أي: أفرغ صورة إنسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذوبة في أمثلتها . وقيل: المنتن ، من سننت الحجر إذا حككته ، به ، فالذي يسيل بينهما سنين ، ولا يكون إلا منتنا { مّنْ حَمَإٍ } صفة لصلصال ، أي: خلقه من صلصال كائن من حمأ وحق { مَّسْنُونٍ } بمعنى مصور ، أن يكون صفة لصلصال ، كأنه أفرغ الحمأ فصور منها تمثال إنسان أجوف ، فيبس حتى إذا نقر صلصل ، ثم غيره بعد ذلك إلى جوهر آخر { وَالْجَآنَّ } للجن كآدم للناس . وقيل: هو إبليس . وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد: ( والجأن ) ، بالهمزة { مِن نَّارِ السَّمُومِ } من نار الحرّ الشديد النافذ في المسام . قيل: هذه السموم جزء من سبعين جزأ من سموم النار التي خلق الله منها الجانّ .
! 7 < { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّى خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ ياإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُن لاًّسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى الاٌّ رْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } > 7 !
< < الحجر: ( 28 ) وإذ قال ربك . . . . . > >