فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 2833

حاصلًا في بعض الصور ؛ ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك ، ويكون في ( أي ) معنى التعجب ، أي فعدلك في صورة عجيبة ، ثم قال: ما شاء ركبك . أي ركبك ما شاء من التراكيب ، يعني تركيبًا حسنًا .

! 7 < { كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } > 7 !

< < الإنفطار: ( 9 ) كلا بل تكذبون . . . . . > > {كَلاَّ } ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به . وهو موجب الشكر والطاعة ، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية . ثم قال: { بَلْ تُكَذّبُونَ بِالدّينِ } أصلا وهو الجزاء . أو دين الإسلام . فلا تصدّقون ثوابًا ولا عقابًا وهو شر من الطمع المنكر { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } تحقيق لما يكذبون به من الجزاء ، يعني أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها . وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء ، وأنه عند الله من جلائل الأمور ؛ ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه ، ويجازي به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة . وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة ولطف للمؤمنين وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من أية على الغافلين .

! 7 < { إِنَّ الاٌّ بْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ } > 7 !

< < الإنفطار: ( 13 ) إن الأبرار لفي . . . . . > > {وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } كقوله: { وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا } ( المائدة: 37 ) ، ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك ، يعني: في قبورهم ، وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله ، وحال الآخرة التي يجازي فيها ، وحال البرزخ وهو قوله: { وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } .

! 7 < { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } > 7 !

< < الإنفطار: ( 17 ) وما أدراك ما . . . . . > > يعني أن أمر يوم الدين بحيث لا تدرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه ، والتكرير لزيادة التهويل ، ثم أجمل القوم في وصفه فقال { يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا } أي لا تستطيع دفعًا عنها ولا نفعًا لها بوجه ولا أمر إلا لله وحده . من رفع فغلى البدل من يوم الدين ، أو على: هو يوم لا تملك . ومن نصب فبإضمار يدانون ؛ لأنّ الدين يدل عليه . أو بإضمار أذكر . ويجوز أن يفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت