فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 2833

ضممتهم إليّ جاعوا . فقال: ما عندي في أمرك شيء . وروى:

( 1138 ) أنه قال لها: حرمت عليه ، فقالت: يا رسول الله ، ما ذكر طلاقًا وإنما هو أبو ولدي وأحب الناس إليّ ، فقال: حرمت عليه ، فقالت: أشكو إلى الله فاقنى ووجدي ، كلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمت عليه ، هتفت وشكت إلى الله ، فنزلت { فِى زَوْجِهَا } في شأنه ومعناه { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } يصح أن يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر . فإن قلت: ما معنى ( قد ) في قوله: ( قد سمع ) ؟ قلت: معناه التوقع ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله مجادلتها وشكواها وينزل في ذلك ما يفرّج عنها .

! 7 < { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !

< < المجادلة: ( 2 - 4 ) الذين يظاهرون منكم . . . . . > > { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ } في { مِنكُمْ } توبيخ للعرب وتهجين لعادتهم في الظهار ، لأنه كان من أيمان أهل جاهليتهم خاصة دون سائر الأمم { مَّا هُنَّ } وقرىء: بالرفع على اللغتين الحجازية والتميمية . وفي قراءة ابن مسعود: ( بأمّهاتهم ) وزيادة الباء في لغة من ينصب . والمعنى أن من يقول لامرأته أنت عليّ كظهر أمي: ملحق في كلامه هذا للزوج بالأم ، وجاعلها مثلها . وهذا تشبيه باطل لتباين الحالين { إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ } يريد أن الأمهات على الحقيقة إنما هنّ الوالدات وغيرهنّ ملحقات بهنّ لدخولهنّ في حكمهنّ ، فالمرضعات أمّهات ؛ لأنهنّ لما أرضعن دخلن بالرضاع في حكم الأمهات ، وكذلك أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ؛ لأن الله حرّم نكاحهن على الأمة فدخلن بذلك في حكم الأمهات . وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة لأنهنّ لسن بأمّهات على الحقيقة . ولا بداخلات في حكم الأمهات ، فكان قول المظاهر: منكرًا من القول تنكره الحقيقة وتنكره الأحكام الشرعية وزورًا وكذبًا باطلًا منحرفًا عن الحق { وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } لما سلف منه إذا تيب منه ولم يعد إليه ، ثم قال: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت