فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 2833

مني باليمين ، فلان مني بالشمال: إذا وصفتهما بالرفعة عندك والضعة ؛ وذلك لتيمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل ، ولتفاؤلهم بالسانح وتطيّرهم من البارح ، ولذلك اشتقوا لليمين الاسم من اليمن ، وسموا الشمائل الشؤمى . وقيل: أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة: أصحاب اليمن والشؤم ؛ لأنّ السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم ، والأشقياء مشائيم عليها بمعصيتهم . وقيل: يؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين وبأهل النار ذات الشمال .

! 7 < { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَائِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الاٌّ وَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الاٌّ خِرِينَ * عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ * مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ * يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا } > 7 !

< < الواقعة: ( 10 - 26 ) والسابقون السابقون > > { وَالسَّابِقُونَ } المخلصون الذين سبقوا إلى ما دعاهم الله إليه وشقوا الغبار في طلب مرضاة الله عز وجل وقيل: الناس ثلاثة فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه ، ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا ؛ فهذا السابق المقرَّب ، ورجل ابتكر عمره بالذنب وطول الغفلة ، ثم تراجع بتوبة ؛ فهذا صاحب اليمين ، ورجل ابتكر الشر في حداثة سنه ، ثم يزل عليه حتى خرج من الدنيا ، فهذا صاحب الشمال ما أصحاب الميمنة . ما أصحاب المشأمة ؟ تعجيب من حال الفريقين في السعادة والشقاوة . والمعنى: أي شيء هم ؟ والسابقون السابقون ، يريد: والسابقون من عرفت حالهم وبلغك وصفهم ، كقوله وعبد الله عبد الله . وقول أبي النجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت