سنيه ، وأعقابهم على التكذيب .
! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِىءُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِى الاٌّ رْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِىءُ النَّشْأَةَ الاٌّ خِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ * وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الاٌّ رْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 19 ) أو لم يروا . . . . . > > فإن قلت: فما تصنع بقوله: { قُلْ سِيرُواْ فِى الاْرْضِ } ؟ قلت: هي حكاية كلام حكاه إبراهيم عليه السلام لقومه ، كما يحكي رسولنا صلى الله عليه وسلم كلام الله على هذا المنهاج في أكثر القرآن فإن قلت: فإذا كانت خطابًا لقريش فما وجه توسطهما بين طرفي قصة إبراهيم والجملة ؟ أو الجمل الاعتراضية لا بد لها من اتصال بما وقعت معترضة فيه ؟ ألا تراك لا تقول: مكة وزيد أبوه قائم خير بلاد الله ؟ قلت: إيراد قصة إبراهيم ليس إلا إرادة للتنفيس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن تكون مسلاة له ومتفرجا بأنّ أباه إبراهيم خليل الله كان ممنوّا بنحو مامني به من شرك قومه وعبادتهم الأوثان ، فاعترض بقوله: وإن تكذبوا ، على معنى إنكم يا معشر قريش إن تكذبوا محمدًا فقد كذب إبراهيم قومه وكل أمة نبيها ؛ لأن قوله: { فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ } لا بد من تناوله لأمّه إبراهيم ، وهو كما ترى اعتراض واقع متصل ، ثم سائر الآيات الواطئة عقبها من أذيالها وتوابعها ، لكونها ناطقة بالتوحيد ودلائله ، وهدم الشرك وتوهين قواعده ، وصفة قدرة الله وسلطانه ، ووضوح حجته وبرهانه قرىء: { يَرَوْاْ } بالياء والتاء . ويبدىء ويبدأ . وقوله: { ثُمَّ يُعِيدُهُ } ليس بمعطوف على يبدىء ، وليست الرؤية واقعة عليه ، وإنما هو إخبار على حياله بالإعادة بعد الموت ، كما وقع النظر في قوله تعالى: { فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِىء النَّشْأَةَ الاْخِرَةَ } على البدء دون الإنشاء ، ونحوه قولك: ما زلت أوثر فلانًا وأستخلفه على من أخلفه ، فإن قلت: هو معطوف