فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 2833

أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة . والثاني: أن المتوعد يقول للجاني: سوف أنتقم منك ، يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر ، فجرد ههنا لمعنى الوعيد { وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا } أي نطوّل له من العذاب ما يستأهله ونعذبه بالنوع الذي يعذب به الكفار المستهزؤن . أو نزيده من العذاب ونضاعف له من المدد . يقال: مده وأمده بمعنى ، وتدل عليه قراءة عليّ بن أبي طالب: ونمد له بالضم ، وأكد ذلك بالمصدر ، وذلك من فرط غضب الله ، نعوذ به من التعرّض لما نستوجب به غضبه { وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ } أي نزوي عنه ما زعم أنه يناله في الآخرة ونعطيه من يستحقه . والمعنى مسمى ما يقول . ومعنى { مَا يَقُولُ } وهو المال والولد . يقول الرجل: أنا أملك كذا ، فتقول له: ولي فوق ما تقول ، ويحتمل أنه قد تمنى وطمع أن يؤتيه الله في الدنيا مالا وولدًا ، وبلغت به أشعبيته أن تألى على ذلك في قوله: { لاَوتَيَنَّ } لأنه جواب قسم مضمر ، ومن يتأل على الله يكذبه ، فيقول الله عز وجل هب أنا أعطيناه ما اشتهاه ، إما نرثه منه في العاقبة ويأتينا فردًا غدًا بلا مال ولا ولد ، كقوله عز وجل: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى } الآية ( الأنعام: 94 ) فما يجدي عليه تمنيه وتأليه . ويحتمل أن هذا القول إنما يقول ما دام حيا ، فإذا قبضناه حلنا بينه وبين أن يقوله ، ويأتينا رافضًا له منفردًا عنه غير قائل له ، أو لا ننسى قوله هذا ولا نلغيه ، بل نثبته في صحيفته لنضرب به وجهه في الموقف ونعيره به { وَيَأْتِينَا } على فقره ومسكنته { فَرْدًا } من المال والولد ، لم نوله سؤله ولم نؤته متمناه ، فيجتمع عليه الخطبان: تبعة قوله ووباله ، وفقد المطموع فيه . فردًا على الوجه الأول: حال مقدرة نحو { فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } لأنه وغيره سواء في إتيانه فردًا حين يأتي ، ثم يتفاوتون بعد ذلك .

! 7 < { وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزًّا * كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } > 7 !

< < مريم: ( 81 ) واتخذوا من دون . . . . . > > أي ليتعززوا بآلهتهم حيث يكونون لهم عند الله شفعاء وأنصارًا ينقذونهم من العذاب { كَلاَّ } ردع لهم وإنكار لتعززهم بالآلهة . وقرأ ابن نهيك ( كلا ) { سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ } أي سيجحدون كلا سيكفرون بعبادتهم ، كقولك: زيدًا مررت بغلامه . وفي محتسب ابن جني: كلا بفتح الكاف والتنوين ، وزعم أن معناه كل هذا الرأي والاعتقاد كلا . ولقائل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت