فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2833

% ( لاَقَيْتُ مُطَّلَعَ الْجِبَالِ وُعُورَا ;

ويقولون: مرّ مطلعًا لذلك الأمر ، أي عاليًا له مالكًا له ، ولاختيار هذه الكلمة شأن ، يقول: أو قد بلغ من عظمة شأنه أن ارتقى إلى علم الغيب الذي توحد به الواحد القهار . والمعنى: أن ما ادعى أن يؤتاه وتألى عليه لا يتوصل إليه إلا بأحد هذين الطريقين: إما علم الغيب ، وإما عهد من عالم الغيب ، فبأيهما توصل إلى ذلك ؟ قرأ حمزة والكسائي: ( ولدًا ) وهو جمع ولد ، كأسد في أسد . أو بمعنى الولد كالعرب في العرب . وعن يحيى بن يعمر: ( ولدًا ) بالكسر وقيل في العهد: كلمة الشهادة . وعن قتادة: هل له عمل صالح قدّمه فهو يرجو بذلك ما يقول ؟ وعن الكلبي: هل عهد الله إليه أنه يؤتيه ذلك ؟ عن الحسن رحمه الله: نزلت في الوليد بن المغيرة ، والمشهور أنها في العاصي بن وائل . قال خباب بن الأرت:

( 674 ) كان لي عليه دين فافتضيته ، فقال: لا والله حتى تكفر بمحمد . قلت: لا والله لا أكفر بمحمد حيًا ولا ميتًا ولا حين تبعث . قال: فإني إذا مت بعثت ؟ قلت: نعم . قال: إذا بعثت جئتني وسيكون لي ثمَّ مال وولد فأعطيك وقيل:

( 675 ) ( صاغ له خباب حليًا فاقتضاه الأجر ، فقال: إنكم تزعمون أنكم تبعثون ، وأن في الجنة ذهبًا وفضة وحريرًا ، فأنا أقضيك ثم فإني أوتى مالًا وولدًا حينئذ { كَلاَّ } ردع وتنبيه على الخطأ أي: هو مخطيء فيما يصوره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه . فإن قلت: كيف قيل: { سَنَكْتُبُ } بسين التسويف ، وهو كما قاله كتب من غير تأخير ، قال الله تعالى: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله ، على طريقة قوله: % ( إذَا مَا انْتَسَبْنَا لَمْ تَلِدْنِي لِئيمَة ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت