فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2833

! 7 < { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذالِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ } > 7 !

< < يوسف: ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . . > > قيل في الأشدّ: ثماني عشرة ، وعشرون ، وثلاث وثلاثون ، وأربعون . وقيل: أقصاه ثنتان وستون { حُكْمًا } حكمة وهو العلم بالعمل واجتناب ما يجهل فيه . وقيل: حكما بين الناس وفقها { وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ } تنبيه على أنه كان محسنًا في عمله ، متقيًا في عنفوان أمره ، وأنّ الله آتاه الحكم والعلم جزاء على إحسانه . وعن الحسن: من أحسن عبادة ربه في شبيبته آتاه الله الحكمة في اكتهاله .

! 7 < { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الاٌّ بْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } > 7 !

< < يوسف: ( 23 ) وراودته التي هو . . . . . > > المراودة: مفاعلة ، من راد يرود إذا جاء وذهب ، كأن المعني: خادعته عن نفسه ، أي: فعلت ما يفعل المخادع لصاحبه عن الشيء الذي لا يريد أن يخرجه من يده ، يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه ، وهي عبارة عن التحمل لمواقعته إياها { وَغَلَّقَتِ الاْبْوَابَ } قيل: كانت سبعة . وقرىء: ( هَيت ) بفتح الهاء وكسرها مع فتح التاء ، وبناؤها كبناء أين ، وعيط . وهيت كجير وهيت كحيث . وهئت بمعنى تهيأت يقال: هاء يهيء ، كجاء يجيء: إذا تهيأ . وهيئت لك واللام من صلة الفعل وأما في الأصوات فللبيان كأنه قيل: لك أقول هذا ، كما تقول: هلم لك { مَعَاذَ اللَّهِ } أعوذ بالله معاذًا { أَنَّهُ } إن الشأن والحديث { رَبِّى } سيدي ومالكي ، يريد قطفير { أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ } حين قال لك أكرمي مثواه ، فما جزاؤه أن أخلفه في أهله سوء الخلافة وأخونه فيهم { إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } الذين يجازون الحسن بالسيء . وقيل: أراد الزناة لأنهم ظالمون أنفسهم . وقيل: أراد الله تعالى ، لأنه مسبب الأسباب .

! 7 < { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَالِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } > 7 !

< < يوسف: ( 24 ) ولقد همت به . . . . . > > همّ بالأمر إذا قصده وعزم عليه ، قال: % ( همَمْتُ وَلَمْ أفعل وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي % تَرَكْتُ عَلَى عُثْمانَ تَبْكي حَلاَئِلُهْ ) %

ومنه قولك: لا أفعل ذلك ولا كيدًا ولا هما . أي ولا أكاد أن أفعله كيدًا ، ولا أهم بفعله همًا ، حكاه سيبويه ، ومنه: الهمام وهو الذي إذا همّ بأمر أمضاه ولم ينكل عنه . وقوله: { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ } معناه . ولقد همت بمخالطته { وَهَمَّ بِهَا } وهمّ بمخالطتها { لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ } جوابه محذوف ، تقديره: لولا أن رأى برهان ربه لخالطها ، فحذف ؛ لأنّ قوله: { وَهَمَّ بِهَا } يدل عليه ، كقولك: هممت بقتله لولا أني خفت الله ، معناه لولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت