في سَعْي دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مَدَّتْ
وفي حديث عمر رضي الله عنه: لا في أمر دنيا ولا في أمر آخر المراد تنكير الأمر ، كأنه قيل: إن ما صنعوا كيد سحري . وفي سعي دنيوي . وأمر دنيوي وآخري { حَيْثُ أَتَى } كقولهم: حيث سير ، وأية سلك ، وأينما كان .
! 7 < { فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى } > 7 !
< < طه: ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . . > > سبحان الله ما أعجب أمرهم . قد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود ثم ألقوا رؤسهم بعد ساعة للشكر والسجود ، فما أعظم الفرق بين الإلقاءين وروي: أنهم لم يرفعوا رؤوسهم حتى رأو الجنة والنار ورأوا ثواب أهلها . وعن عكرمة: لما خروا سجدًا أراهم الله في سجودهم منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة .
! 7 < { قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى } > 7 !
< < طه: ( 71 ) قال آمنتم له . . . . . > > {لَكَبِيرُكُمُ } لعظيمكم ، يريد: أنه أسحرهم وأعلاهم درجة في صناعتهم . أو لمعلمكم ، من قول أهل مكة للمعلم: أمرني كبيري ، وقال لي كبيري: كذا يريدون معلمهم وأستاذهم في القرآن وفي كل شيء . قرىء ( فلأقطعنّ ) ( ولأصلبن ) بالتخفيف والقطع من خلاف: أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ؛ لأنّ كل واحد من العضوين خالف الآخر ، بأن هذا يد وذاك رجل ، وهذا يمين وذاك شمال . و ( من ) لابتداء الغاية ؛ لأن القطع مبتدأ وناشيء من مخالفة العضو العضو ، لا من وفاقه إياه . ومحل الجار والمجرور النصب على الحال ، أي: لأقطعنها مختلفات ؛ لأنها إذا خالف بعضها بعضًا