فهرس الكتاب
القيامة إلا المرسلون ، وسالم شديد الحب لله ، لو كان لا يخاف الله لم يعصه ) وهو ذلك المعنى ، أي: كان إمامًا في الدين ؛ لأنّ الأئمة معلموا الخير . والقانت: القائم بما أمره الله . والحنيف: المائل إلى ملة الإسلام غير الزائل عنه . ونفى عنه الشرك تكذيبًا لكفار قريش في زعمهم أنهم على ملة أبيهم إبراهيم { شَاكِرًا لاّنْعُمِهِ } روي أنه كان لا يتغدّى إلا مع ضيف ، فلم يجد ذات يوم ضيفًا ، فأخر غداءه ، فإذا هو بفوج من الملائكة في صورة البشر ، فدعاهم إلى الطعام فخيلوا له أنّ بهم جذامًا ؟ فقال: الآن وجبت مواكلتكم شكرًا لله على أنه عافاني وابتلاكم { اجْتَبَاهُ } اختصه واصطفاه للنبوّة { وَهَدَاهُ إِلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ } إلى ملة الإسلام { حَسَنَةٌ } عن قتادة: هي تنوبه الله بذكره ، حتى ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه . وقيل: الأموال والأولاد ، وقيل: قول المصلي منا: كما صليت على إبراهيم { لَمِنَ الصَّالِحِينَ } لمن أهل الجنة .
! 7 < { ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } > 7 !
< < النحل: ( 123 ) ثم أوحينا إليك . . . . . > > {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } في ( ثم ) هذه ما فيها من تعظيم منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإجلال محله ، والإيذان بأنّ أشرف ما أوتي خليل الله إبراهيم من الكرامة ، وأجلّ ما أولي من النعمة: اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ملته . من قبل أنها دلت على تباعد هذا النعت في المرتبة من بين سائر النعوت التي أثنى الله عليه بها .
! 7 < { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } > 7 < النحل: ( 124 ) إنما جعل السبت . . . . . > >