فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2833

المقول محذوف ، لأن جواب { قُل } يدل عليه ، وتقديره { قُل لّعِبَادِىَ الَّذِينَ ءامَنُواْ } أقيموا الصلاة وأنفقوا { يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنْفِقُواْ } وجوزوا أن يكون يقيموا وينفقوا ، بمعنى: ليقيموا ولينفقوا ، ويكون هذا هو المقول ، قالوا: وإنما جاز حذف اللام ، لأنّ الأمر الذي هو { قُل } عوض منه ، ولو قيل: يقيموا الصلاة وينفقوا ابتداء بحذف اللام ، لم يجز فإن قلت: علام انتصب { سِرّا وَعَلاَنِيَةً } ؟ قلت: على الحال ، أي: ذوي سرّ وعلانية ، بمعنى: مسرين ومعلنين . أو على الظرف ، أي وقتي سر وعلانية ، أو على المصدر ، أي: إنفاق سر وإنفاق علانية ، المعنى: إخفاء المتطوع به من الصدقات والإعلان بالواجب: والخلال: المخالة . فإن قلت: كيف طابق الأمر بالإنفاق وصف اليوم بأنه { لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلَالٌ } قلت: من قبل أنّ الناس يخرجون أموالهم في عقود المعاوضات ، فيعطون بدلًا ليأخذوا مثله ، وفي المكارمات ومهاداة الأصدقاء ليستجروا بهداياهم أمثالها أو خيرًا منها . وأمّا الإنفاق لوجه الله خالصًا كقوله تعالى: { وَمَا لاِحَدٍ عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ * تَجْزِى * إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِ الاْعْلَى } ( الليل: 20 ) فلا يفعله إلا المؤمنون الخلص ، فبعثوا عليه ليأخذوا بدله في يوم لا بيع فيه ولا خلال ، أي: لا انتفاع فيه بمبايعة ولا بمخالة ، ولا بما ينفقون به أموالهم من المعاوضات والمكارمات ، وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله ، وقرىء: ( لا بيع فيه ولا خلالُ ) بالرفع .

! 7 < { اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } > 7 !

< < إبراهيم :( 32 - 34 )الله الذي خلق . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت