فهرس الكتاب
وعن ابن عباس: قد يرد الشيءُ الشيءَ ولا يدخله ، كقوله تعالى: { وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ } ( القصص: 23 ) ووردت القافلة البلد ، وإن لم تدخله ولكن قربت منه . وعن مجاهد: ورود المؤمن النار هو مس الحمى جسده في الدنيا ، بقوله عليه الصلاة والسلام .
( 672 ) ( الحمى من فيح جهنم ) وفي الحديث
( 673 ) ( الحمى حظ كل مؤمن من النار ) ويجوز أن يراد بالورود: جثوهم حولها . وإن أريد الكفار خاصة ، فالمعنى بين .
الحتم: مصدر حتم الأمر إذا أوجبه ، فسمى به الموجب ، كقولهم: خلق الله ، وضرب الأمير ، أي: كان ورودهم واجبًا على الله ، أوجبه على نفسه وقضى به ، وعزم على أن لا يكون غيره قرىء { نُنَجّى } و ( ننجى ) و ( ينجى ) و ( ينجى ) على ما لم يسم فاعله . إن أريد الجنس بأسره فهو ظاهر ، وإن أريد الكفرة وحدهم فمعنى { ثُمَّ نُنَجّى } { الَّذِينَ اتَّقَوْاْ } أنّ المتقين يساقون إلى الجنة عقيب ورود الكفار ، لا أنهم يواردونهم ثم يتخلصون وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس والجحدري وابن أبي ليلى ( ثَمَّ ننجى ) بفتح الثاء ، أي هناك . وقوله: { وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا } دليل على أنّ المراد بالورود الجثوّ حواليها ، وأن المؤمنين يفارقون الكفرة إلى الجنة بعد تجاثيهم ، وتبقى الكفرة في مكانهم جاثين .
! 7 < { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بِيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا } > 7 !
< < مريم: ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . > > { بَيّنَاتٍ } مرتلات الألفاظ ، ملخصات المعاني: مبينات المقاصد: إما محكمات أو متشابهات ، قد تبعها البيان بالمحكمات . أو بتبيين الرسول قولًا أو فعلًا . أو ظاهرات الإعجاز تحدّى بها فلم يقدر على معارضتها . أو حججًا وبراهين . والوجه أن تكون حالًا