فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2833

! 7 < { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسَى * قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَأَرِبُ أُخْرَى } > 7 !

< < طه: ( 17 - 18 ) وما تلك بيمينك . . . . . > > { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسَى * مُوسَى } كقوله تعالى: { وَهَاذَا بَعْلِى شَيْخًا } ( هود: 72 ) في انتصاب الحال بمعنى الإشارة: ويجوز أن تكون { تِلْكَ } اسمًا موصولًا صلته { بِيَمِينِكَ } إنما سأله ليريه عظم ما يخترعه عز وعلا في الخشبة اليابسة من قلبها حية نضناضة وليقرر في نفسه المباينة البعيدة بين المقلوب عنه والمقلوب إليه ، وينبهه على قدرته الباهرة . ونظيره أن يريك الزرّاد زبرة من حديد ويقول لك: ما هي ؟ فتقول: زبرة حديد ، ثم يريك بعد أيام لبوسًا مسردًا فيقول لك: هي تلك الزبرة صيرتها إلى ما ترى من عجيب الصنعة وأنيق السرد . قرأ ابن أبي إسحاق ( عصيّ ) على لغة هذيل . ومثله { الرّيَاحَ بُشْرىً } ( يوسف: 19 ) أرادوا كسر ما قبل ياء المتكلم فلم يقدروا عليه ، فقبلوا الألف إلى أخت الكسرة وقرأ الحسن ( عصاي ) بكسر الياء لالتقاء الساكنين ، وهو مثل قراءة حمزة { بِمُصْرِخِىَّ } ( إبراهيم: 22 ) وعن ابن أبي إسحاق: سكون الياء { قَالَ هِىَ } أعتمد عليها إذا أعييت أو وقفت على رأس القطيع وعند الطفرة . هش الورق: خبطه أي: أخبطه على رؤس غنمي تأكله . وعن لقمان ابن عاد: أكلت حقا وابن لبون وجذع ، وهشة نخب وسيلا دفع ، والحمد لله من غير شبع ، سمعته من غير واحد من العرب . ونخب: واد قريب من الطائف كثير السدر . وفي قراءة النخعي: أهش ، وكلاهما من هش الخبز يهش: إذا كان ينكسر لهشاشته . وعن عكرمة: أهس بالسين ، أي: أنحى عليها زاجرًا لها . والهس: زجر الغنم . ذكر على التفصيل والإجمال المنافع المتعلقة بالعصا ، كأنه أحس بما يعقب هذا السؤال من أمر عظيم يحدثه الله تعالى فقال: ما هي إلا عصا لا تنفع إلا منافع بنات جنسها وكما تنفع العيدان . ليكون جوابه مطابقًا للغرض الذي فهمه من فحوى كلام ربه ، ويجوز أن يريد عزّ وجلّ أن يعدّد المرافق الكثيرة التي علقها بالعصا ويستكثرها ويستعظمها ، ثم يريه على عقب ذلك الآية العظيمة ، كأنه يقول له: أين أنت عن هذه المنفعة العظمى والمأربة الكبرى المنسية عندها كل منفعة ومأربة كنت تعتدّ بها وتحتفل بشأنها ؟ وقالوا: إنما سأله ليبسط منه ويقلل هيبته . وقالوا: إنما أجمل موسى ليسأله عن تلك المآرب فيزيد في إكرامه ، وقالوا: انقطع لسانه بالهيبة فأجمل ، وقالوا: اسم العصا نبعة . وقيل في المآرب: كانت ذات شعبتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت