أبلغ من فاعل ؛ وقد قرىء بهما: وهو البالي الأجوف الذي تمر فيه الريح فيسمع له نخير . و { إِذًا } منصوب بمحذوف ، تقديره: أئذاكنا عظامًا نرد ونبعث { كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ } منسوبة إلى الخسران ، أو خاسر أصحابها . والمعنى: أنها إن صحت فنحن إدًا خاسرون لتكذيبنا بها ، وهذا استهزاء منهم فإن قلت بم تعلق قوله { فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ } قلت: بمحذوف ، معناه: لا تستصعبوها ، فإنما هي زجرة واحدة ؛ يعني: لا تحسبوا تلك الكرة صعبة على الله عز وجل ، فإنها سهلة هينة في قدرته ، ما هي إلا صيحة واحدة ، يريد النفخة الثانية { فَإِذَا هُم } أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتًا في جوفها ، من قولهم: زجر البعير ، إذا صاح عليه . والساهرة: الأرض البيضاء المستوية ، سميت بذلك لأنّ السراب يجري فيها ، من قولهم: عين ساهرة جارية الماء ، وفي ضدها: نائمة . قال الأشعث بن قيس: % ( وَسَاهِرَةٍ يُضْحِى السَّرابُ مُجَلَّلا % لأَقْطَارِهَا قَدْ جُبْتُهَا مُتَلَثِّمَا ) %
أو لأنّ سالكها لا ينام خوف الهلكة . وعن قتادة: فإذا هم في جهنم .
! 7 < { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى * فَأَرَاهُ الاٌّ يَةَ الْكُبْرَى * فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ الاٌّ عْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الاٌّ خِرَةِ وَالاٍّ وْلَى * إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى } > 7 !
< < النازعات: ( 15 ) هل أتاك حديث . . . . . > > {اذْهَبْ } على إرادة القول . وفي قراءة عبد الله ( أن اذهب ) لأنّ في النداء معنى القول . هل لك في كذا ، وهل لك إلى كذا ؛ كما تقول: هل ترغب فيه ، وهل ترغب إليه { إِلَى أَن تَزَكَّى } إلى أن تتطهر من الشرك ، وقرأ أهل المدينة ( تزكى ) بالإدغام { وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبّكَ } وأرشدك إلى معرفة الله أنبهك عليه فتعرفه { فَتَخْشَى } لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة . قال الله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } ( فاطر: 28 ) أي العلماء به ؛ وذكر الخشية لأنها ملاك الأمر ، من خشى الله: أتى منه كل خير . ومن أمن: اجترأ على كل شرّ . ومنه قوله عليه السلام: