فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 2833

% ( وَالْعِيرُ يُرْهِقُهَا الْغُبَارُ وَجَحْشُهَا % يَنْقَضُّ خَلْفَهُمَا انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ ) %

وقال أوس بن حجر: % ( وَانْقَضَّ كَالدُّرِّيِّ يَتْبَعُه % نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالهُ طُنُبَا ) %

وقال عوف بن الخرع: % ( يَرُدُّ عَلَيْنَا الْعِبرَ مِنْ دُونِ إلْفِه % أَوِ الثَّوْرَ كَالدُّرِّىِّ يَتْبَعُهُ الدَّمُ ) %

ولكن الشياطين كانت تسترق في بعض الأحوال ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم: كثر الرجم وزاد زيادة ظاهرة ؛ حتى تنبه لها الإنس والجن ، ومنع الاستراق أصلًا . وعن معمر: قلت للزهري: أكان يرمي بالنجوم في الجاهلية ؟ قال: نعم . قلت: أرأيت قوله تعالى: { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ } فقال: غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم . وروى الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما:

( 1233 ) بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من الأنصار إذ رمى بنجم فاستنار ، فقال: ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية ؟ فقالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم . وفي قوله: { مُلِئَتْ } دليل على أن الحادث هو المل والكثرة ، وكذلك قوله: { نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ } أي كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب ، والآن ملئت المقاعد كلها ، وهذا ذكر ما حملهم على الضرب في البلاد حتى عثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمعوا قراءته .

! 7 < { وَأَنَّا لاَ نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى الاٌّ رْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا } > 7 !

< < الجن: ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . . > > يقولون: لما حدث هذا الحادث من كثرة الرجم ومنع الاستراق ، قلنا: ما هذا إلا لأمر أراده الله بأهل الأرض ، ولا يخلو من أن يكون شرًا أو رشدًا ، أي: خيرًا ، من عذاب أو رحمة ، أو من خذلان أو توفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت