فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 2833

عَلَيْهِ الذّكْرُ ولذلك قال: إنا نحن ، فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبتات ، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وبين يديه ومن خلفه رصد ، حتى نزل وبلغ محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان وتحريف وتبدبل ، بخلاف الكتب المتقدمة ؛ فإنه لم يتول حفظها . وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا فكان التحريف ولم يكل القرآن إلى غير حفظه . فإن قلت: فحين كان قوله { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ } ردًا لإنكارهم واستهزائهم ، فكيف اتصل بقوله { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ؟ قلت: قد جعل ذلك دليلًا على أنه منزل من عنده آية ؛ لأنه لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه . وقيل: الضمير في { لَهُ } لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ } ( المائدة: 67 ) .

! 7 < { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ الاٌّ وَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } > 7 !

< < الحجر: ( 10 - 11 ) ولقد أرسلنا من . . . . . > > { فِى شِيَعِ الاْوَّلِينَ } في فرقهم وطوائفهم . والشيعة: الفرقة إذا اتفقوا على مذهب وطريقة . ومعنى ارسلناه فيهم: نبأناه فيهم وجعلناه رسولًا فيما بينهم { وَمَا يَأْتِيهِم } حكاية حال ماضية ، لأنّ ( ما ) لا تدخل على مضارع إلا وهو في معنى الحال ، ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال .

! 7 < { كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الاٌّ وَّلِينَ } > 7 !

< < الحجر: ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . > > يقال: سلكت الخيط في الإبرة ، وأسلكته إذا أدخلته فيها ونظمته . وقرىء: ( نسلكه ) ، والضمير للذكر ، أي: مثل ذلك السلك ، ونحوه: نسلك الذكر في { قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ } على معنى أنه يلقيه في قلوبهم مكذبًا مستهزءًا به غير مقبول ، كما لو أنزلت بلئيم حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت