فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2833

! 7 < { قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الاٍّ ولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّى وَلاَ يَنسَى * الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى * كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِى ذالِكَ لأيَاتٍ لاٌّ وْلِى النُّهَى } > 7 !

< < طه: ( 51 ) قال فما بال . . . . . > > سأله عن حال من تقدم وخلا من القرون ، وعن شقاء من شقي منهم وسعادة من سعد ، فأجابه بأنّ هذا سؤال عن الغيب ، وقد استأثر الله به لا يعلمه إلا هو ، وما أنا إلا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به علام الغيوب ، وعلم أحوال القرون مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ ، لا يجوز على الله أن يخطيء شيئًا أو ينساه . يقال: ضللت الشيء إذا أخطأته في مكانه فلم تهتد له ، كقولك: ضللت الطريق والمنزل . وقرىء ( يضل ) من أضله إذا ضيعه . وعن ابن عباس: لا يترك من كفر به حتى ينتقم منه ، ولا يترك من وحده حتى يجازيه . ويجوز أن يكون فرعون قد نازعه في إحاطة الله بكل شيء وتبينه لكل معلوم ، فتعنت ، وقال: ما تقول في سوالف القرون ، وتمادي كثرتهم ، وتباعد أطراف عددهم ، كيف أحاط بهم وبأجزائهم وجواهرهم ؟ فأجاب بأنّ كل كائن محبط به علمه ، وهو مثبت عنده في كتاب ، ولا يجوز عليه الخطأ والنسيان ، كما يجوزان عليك أيها العبد الذليل والبشر الضئيل ، أي: لا يضل كما تضل أنت ، ولا ينسى كما تنسى يا مدعي الربوبية بالجهل والوقاحة { الَّذِى جَعَلَ } مرفوع صفة لربي . أو خبر مبتدأ محذوف أو منصوب على المدح ، وهذا من مظانه ومجازه { مِهَادًا } قراءة أهل الكوفة ، أي: مهدها مهدًا . أو يتمهدونها فهي لهم كالمهد وهو ما يمهد للصبي { وَسَلَكَ } من قوله تعالى: { مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ } ( المدثر: 42 ) ، { سَلَكْنَاهُ } ( الشعراء: 200 ) ، { نَسْلُكُهُ فِى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ } ( الحجر: 12 ) أي حصل لكم فيها سبلًا ووسطها بين الجبال والأودية والبراري { فَأَخْرَجْنَا } انتقل فيه من لفظ الغيبة إي لفظ المتكلم المطاع ، لما ذكرت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت