فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2833

أو من الذين تنازعوا فيهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب .

! 7 < { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا } > 7 !

< < الكهف: ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . > > {سَيَقُولُونَ } الضمير لمن خاض في قصتهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب والمؤمنين ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فأخر الجواب إلى أن يوحى إليه فيهم ، فنزلت إخبارًا بما سيجري بينهم من اختلافهم في عددهم ، وأنّ المصيب منهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم . قال ابن عباس رضي الله عنه: أنا من أولئك القليل . وروي أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجرى ذكر أصحاب الكهف ، فقال السيد وكان يعقوبيًا: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم . وقال العاقب وكان نسطوريًا: كانوا خمسة سادسهم كلبهم . وقال المسلمون: كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، فحقق الله قول المسلمين . وإنما عرفوا ذلك بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لسان جبريل عليه السلام . وعن عليّ رضي الله عنه: هم سبعة نفر أسماؤهم: يمليخًا ، ومكشليتيا ، ومشلينيا: هؤلاء أصحاب يمين الملك ، وكان عن يساره: مرنوش ، ودبرنوش ، وشادنوش . وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره والسابع: الراعي الذي وافقهم حين هربوا من ملكهم دقيانوس . واسم مدينتهم: أفسوس . واسم كلبهم: قطمير . فإن قلت: لم جاء بسين الاستقبال في الأوّل دون الآخرين ؟ قلت: فيه وجهان: أن تدخل الآخرين في حكم السين ، كما تقول: قد أكرم وأنعم ، تريد معنى التوقع في الفعلين جميعًا ، وأن تريد بيفعل معنى الاستقبال الذي هو صالح له { رَجْمًا بِالْغَيْبِ } رميًا بالخبر الخفي وإتيانًا به كقوله { وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ } ( سبأ: 53 ) أي يأتون به . أو وضع الرجم موضع الظنّ ، فكأنه قيل: ظنًا بالغيب ؛ لأنهم أكثروا أن يقولوا رجم بالظنّ مكان قولهم ظنّ ، حتى لم يبق عندهم فرق بين العبارتين ، ألا ترى إلى قول زهير: % ( وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ المُرَجَّمِ ;

أي المظنون . وقرىء ( ثلاثّ رابعهم ) بإدغام الثاء في تاء التأنيث . و { ثَلَاثَةً } خبر مبتدأ محذوف ، أي: هم ثلاثة . وكذلك { خَمْسَةٍ } و { سَبْعَةُ } و { رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ } جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت