فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2833

الذكر الذي آتيناك يعني القرآن مشتملًا على هذه الأقاصيص والأخبار الحقيقة بالتفكر والاعتبار ، لذكر عظيم وقرآن كريم ، فيه النجاة والسعادة لمن أقبل عليه ، ومن أعرض عنه فقد هلك وشقي . يريد بالوزر: العقوبة الثقيلة الباهظة ، سماها وزرًا تشبيها في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يفدح لحامل ، وبنقض ظهره ، ويلقي عليه بهره: أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم . وقرىء: ( يحمل ) جمع { خَالِدِينَ } على المعنى ، لأنّ من مطلق متناول لغير معرض واحد . وتوحيد الضمير في أعرض وما بعده للحمل على اللفظ . ونحوه قوله تعالى: { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } ( الجن: 23 ) { فِيهِ } أي في ذلك الوزر . أو في احتماله { سَاء } في حكم بئس . والضمير الذي فيه يجب أن يكون مبهمًا يفسره { حِمْلًا } والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه ، تقديره: ساء حملا وزرهم ، كما حذف في قوله تعالى: { نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } ( ص: 30 ، 44 ) أيوب هو المخصوص بالمدح . ومنه قوله تعالى: { وَسَاءتْ مَصِيرًا } ( النساء ) 97 ، 115 ) أي وساءت مصيرًا جهنم . فإن قلت: اللام في ( لهم ) ما هي ؟ وبم تتعلق ؟ قلت: هي للبيان ، كما في { هَيْتَ لَكَ } ( يوسف: 23 ) . فإن قلت: ما أنكرت أن يكون في ساء ضمير الوزر ؟ قلت: لا يصح أن يكون في ساء وحكمه حكم بئس ضمير شيء بعينه غير مبهم فإن قلت: فلا يكن ساء الذي حكمه حكم بئس ، وليكن ساء الذي منه قوله تعالى: { سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ( الملك: 27 ) بمعنى أهم وأحزن قلت: كفاك صادًّا عنه أن يؤول كلام الله إلى قولك: وأحزن الوزر لهم يوم القيامة حملًا ، وذلك بعد أن تخرج عن عهدة هذا اللام وعهدة هذا المنصوب .

! 7 < { يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا } > 7 !

< < طه: ( 102 - 104 ) يوم ينفخ في . . . . . > > أسند النفخ إلى الآمريه فيمن قرأ: ( ننفخ ) بالنون . أو لأن الملائكة المقرّبين وإسرافيل منهم بالمنزلة التي هم بها من رب العزة ، فصح لكرامتهم عليه وقربهم منه أن يسند ما يتولونه إلى ذاته تعالى . وقريء: ( ينفخ ) بلفظ ما لم يسم فاعله . وينفخ . ويحشر ، بالياء المفتوحة على الغيبة والضمير لله عز وجل أو لإسرافيل عليه السلام . وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت