فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 2833

الذكرى والموعظة ، أو ذكر ما يحتاج إليه في الدين من الشرائع وغيرها ، كأقاصيص الأنبياء والوعد والوعيد . والتنكير في { عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } للدّلالة على شدّتهما وتفاقمهما . وقرىء: ( في غرّة ) أي: في غفلة عما يجب عليهم من النظر واتباع الحقّ .

! 7 < { كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ } > 7 !

< < ص: ( 3 ) كم أهلكنا من . . . . . > > {كَمْ أَهْلَكْنَا } وعيد لذوي العزّة والشقاق { فَنَادَوْاْ } فدعوا واستغاثوا ، وعن الحسن . فنادوا بالتوبة { وَّلاَتَ } هي لا المشبهة بليس ، زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على رب ، وثم للتوكيد ، وتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتضيها: إمّا الاسم وإما الخبر ، وامتنع بروزهما جميعًا ، وهذا مذهب الخليل وسيبويه . وعند الأخفش: أنها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء ، وخصّت بنفي الأحيان . و { حِينَ مَنَاصٍ } منصوب بها ، كأنك قلت: ولا حين مناص لهم . وعنه: أنّ ما ينتصب بعده بفعل مضمر ، أي: ولا أرى حين مناص أي: وليس حين مناص ويرتفع بالابتداء: أي ولا جن مناص كائن لهم وعندهما أن النصب على: ولات الحين حين مناص ، والرفع على ولات حين مناص حاصلًا لهم . وقرىء: ( حين مناص ) بالكسر ، ومثله قول أبي زبيد الطائي: % ( طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلاَتَ أَوَان % فَأَجَبْنَا أَنْ لاَتَ حِينَ بَقَاءِ ) %

فإن قلت: وما وجه الكسر في أوان ؟ قلت: شبه بإذ في قوله: وأنت إذ صحيح ، في أنه زمان قطع منه المضاف إليه وعوض التنوين: لأنّ الأصل: ولات أوان صلح . فإن قلت: فما تقول في حين مناص والمضاف إليه قائم ؟ قلت: نزل قطع المضاف إليه من مناص ؛ لأنّ أصله حين مناصهم منزلة قطعة من حين ، لاتخاذ المضاف والمضاف إليه ، وجعل تنوينه عوضًا من الضمير المحذوف ، ثم بنى الحين لكونه مضافًا إلى غير متمكن . وقرىء: ( ولات ) بكسر التاء على البناء ، كجير . فإن قلت: كيف يوقف على لات ؟ قلت: يوقف عليها بالتاء ، كما يوقف على الفعل الذي يتصل به تاء التأنيث . وأمّا الكسائي فيقف عليها بالهاء كما يقف على الأسماء المؤنثة . وأمّا قول أبي عبيد: إنّ التاء داخلة على حين فلا وجه له . واستشهاده بأنّ التاء ملتزقة بحين في الإمام لا متشبث به ، فكم وقعت في المصحف أشياء خارجة عن قياس الخط . والمناص: المنجا والفوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت