فهرس الكتاب
! 7 < { قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } > 7 !
< < ق: ( 28 ) قال لا تختصموا . . . . . > > {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ } استئناف مثل قوله: { قَالَ قرِينُهُ } ( ق: 27 ) كأن قائلًا قال: فماذا قال الله ؟ فقيل: قال لا تختصموا . والمعنى: لا تختصموا في دار الجزاء وموقف الحساب ، فلا فائدة في اختصامكم ولا طائل تحته ، وقد أوعدتكم بعذابي على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي ، فما تركت لكم حجة عليَّ ، ثم قال: لا تطمعوا أن أبدل قولي ووعيدي فأعفيكم عما أوعدتكم به { وَمَا أَنَاْ بِظَلَّامٍ لّلْعَبِيدِ } ( البقرة: 195 ) فأعذب من ليس بمستوجب للعذاب . والباء في { بِالْوَعِيدِ } مزيدة مثلها في { وَلاَ * تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } أو معدية ، على أن ( قدّم ) مطاوع بمعنى ( تقدّم ) ويجوز أن يقع الفعل على جملة قوله: { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } ولأن بالوعيد حالًا ، أي: قدّمت إليكم هذا ملتبسًا بالوعيد مقترنًا به . أو قدّمته إليكم موعدًا لكم به . فإن قلت: إنّ قوله: { وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم } واقع موقع الحال من { لاَ تَخْتَصِمُواْ } والتقديم بالوعيد في الدنيا والخصومة في الآخرة واجتماعها في زمان واحد واجب . قلت: معناه ولا تختصموا وقد صح عندكم أني قدمت إليكم بالوعيد ، وصحة ذلك عندهم في الآخرة ، فإن قلت: