فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 2833

في تكذيبهم الرسل { فَسُحْقًا } قرىء بالتخفيف والتثقيل ، أي: فبعدًا لهم ، اعترفوا أو جحدوا ؛ فإنّ ذلك لا ينفعهم .

! 7 < { وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } > 7 !

< < الملك: ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . > > ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار . ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم الله بهما ، ثم أنه علله ب ( بأنه عليم بذات الصدور ) أي بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها ، فكيف لا يعلم ما تكلم به . ثم أنكر أن لا يحيط علمًا بالمضمر والمسر والمجهر { مِنْ خَلَاقٍ } الأشياء ، وحاله أنه اللطيف الخبير ، المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن . ويجوز أن يكون { مِنْ خَلَاقٍ } منصوبًا بمعنى: ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله . وروى أنّ المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء ، فيظهر الله رسوله علتها ، فيقولون: أسروا قولكم لئلا يسمعه إله محمد ، فنبه الله على جهلهم . فإن قلت: قدرت في { أَلاَ يَعْلَمُ } مفعولًا على معنى: ألا يعلم ذلك المذكور مما أضمر في القلب وأظهر باللسان من خلق ، فهلا جعلته مثل قولهم: هو يعطي ويمنع ؛ وهلا كان المعنى: ألا يكون عالمًا من هو خالق ؛ لأنّ الخلق لا يصح إلا مع العلم ؟ قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله: { وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } لأنك لو قلت: ألا يكون عالمًا من هو خالق وهو اللطيف الخبير: لم يكن معنى صحيحًا ؛ لأنّ ألا يعلم معتمد على الحال . والشيء لا يوقت بنفسه ، فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم ، ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت