فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2833

وتتيمن ، فلما قالوا: اطيرنا بكم ، أي: تشاءمنا وكانوا قد قحطوا { قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ } أي سببكم الذي يجيء منه خيركم وشركم عند الله ، وهو قدره وقسمته ، إن شاء رزقكم وإن شاء حرمكم . ويجوز أن يريد: عملكم مكتوب عند الله ، فمنه ما نزل بكم ، عقوبة لكم وفتنة . ومنه قوله: { طَائِرُكُم مَّعَكُمْ } ( يس: 19 ) ، { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ } ( الإسراء: 13 ) . وقرىء: ( تطيرنا بكم ) ، على الأصل . ومعنى: تطير به: تشاءم به . وتطير منه: نفر منه { تُفْتَنُونَ } تختبرون . أو تعذبون . أو يفتنكم الشيطان بوسوسته إليكم الطيرة .

! 7 < { وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الاٌّ رْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ * قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ إِنَّ فِى ذالِكَ لاّيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 48 ) وكان في المدينة . . . . . > > {الْمَدِينَةِ } الحجر . وإنما جاز تمييز التسعة بالرهط لأنه في معنى الجماعة ، فكأنه قيل: تسعة أنفس . والفرق بين الرهط والنفر: أن الرهط من الثلاثة إلى العشرة ، أو من السبعة إلى العشرة . والنفر من الثلاثة إلى التسعة وأسماؤهم عن وهب: الهذيب بن عبد رب . غنم بن غنم . رباب بن مهرج . مصدع بن مهرج . عمير بن كردبة . عاصم بن مخرمة . سبيط بن صدقة . سمعان بن صيفي . قدار بن سالف: وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، وكانوا عتاة قوم صالح عليه السلام ، وكانوا من أبناء أشرافهم { وَلاَ يُصْلِحُونَ } يعني أن شأنهم الإفساد البحت الذي لا يخلط بشيء من الصلاح كما ترى بعض المفسدين قد يندر منه بعض الصلاح { تَقَاسَمُواْ } يحتمل أن يكون أمرًا وخبرًا في محل الحال بإضمار قد ، أي: قالوا متقاسمين: وقرىء: ( تقسموا ) وقرىء: ( لتبيتنه ) ، بالتاء والياء والنون ، فتقاسموا مع النون والتاء يصح فيه الوجهان . ومع الياء لا يصح إلا أن يكون خبرًا . والتقاسم ، والتقسم: كالتظاهر ، والتظهر: التحالف . والبَيَنات: مباغتة العدو ليلًا . وعن الإسكندر أنه أشير عليه بالبيات فقال: ليس من آيين الملوك استراق الظفر ، وقرىء: ( مهلك ) بفتح الميم واللام وكسرها من هلك . ومهلك بضم الميم من أهلك . ويحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت